فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 3305

خالد شرحبيل بن حسنة فقدمه وأمر على المقدمة خالد بن فلان المخزومي وجعل على المجنبتين زيدا وأبا حذيفة وجعل مسيلمة على مجنبتيه المحكم والرجال فسار خالد ومعه شرحبيل حتى إذا كان من عسكر مسيلمة على ليلة هجم على جبيلة هجوم المقلل يقول أربعين والمكثر يقول ستين فإذا هو مجاعة وأصحابه وقد غلبهم الكرى وكانوا راجعين من بلاد بني عامر قد طووا إليهم واستخرجوا خولة ابنة جعفر فهي معهم فعرسوا دون أصل الثنية ثنية اليمامة فوجدوهم نياما وأرسان خيولهم بأيديهم تحت خدودهم وهم لا يشعرون بقرب الجيش منهم فأنبهوهم وقالوا من أنتم قالوا هذا مجاعة وهذه حنيفة قالوا وأنتم فلا حياكم الله فأوثقوهم وأقاموا إلى أن جاءهم خالد بن الوليد فأتوه بهم فظن خالد أنهم جاءوه ليستقبلوه وليتقوه بحاجته فقال متى سمعتم بنا قالوا ما شعرنا بك إنما خرجنا لثأر لنا فيمن حولنا من بني عامر وتميم ولو فطنوا لقالوا تلقيناك حين سمعنا بك فأمر بهم أن يقتلوا فجادوا كلهم بأنفسهم دون مجاعة بن مرارة وقالوا إن كنت تريد بأهل اليمامة غدا خيرا أو شرا فاستبق هذا ولا تقتله فقتلهم خالد وحبس مجاعة عنده كالرهينة كتب إلي السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن طلحة عن عكرمة عن أبي هريرة وعبدالله بن سعيد عن أبي سعيد عن أبي هريرة قال قد كان أبو بكر بعث إلى الرجال فأتاه فأوصاه بوصيته ثم أرسله إلى أهل اليمامة وهو يرى أنه على الصدق حين أجابه قالا قال أبو هريرة جلست مع النبي صلى الله عليه و سلم في رهط معنا الرجال ابن عنفوة فقال إن فيكم لرجلا ضرسه في النار أعظم من أحد فهلك القوم وبقيت أنا والرجال فكنت متخوفا لها حتى خرج الرجال مع مسيلمة فشهد له بالنبوة فكانت فتنة الرجال أعظم من فتنة مسيلمة فبعث إليهم أبو بكر خالدا فسار حتى إذا بلغ ثنية اليمامة استقبل مجاع بن مرارة وكان سيد بني حنيفة في جبل من قومه يريد الغارة على بني عامر ويطلب دما وهم ثلاثة وعشرون فارسا ركبانا قد عرسوا فبيتهم خالد في معرسهم فقال متى سمعتم بنا فقالوا ما سمعنا بكم إنما خرجنا لنثأر بدم لنا في بني عامر فأمر بهم خالد فضربت أعناقهم واستحيا مجاعة ثم سار إلى اليمامة فخرج مسيلمة وبنو حنيفة حين سمعوا بخالد فنزلوا بعقرباء فحل بها عليهم وهي طرف اليمامة دون الأموال وريف اليمامة وراء ظهورهم وقال شرحبيل بن مسيلمة يا بني حنيفة اليوم يوم الغيرة اليوم إن هزمتم تستردف النساء سبيات وينكحن غير خطيبات فقاتلوا عن أحسابكم وامنعوا نساءكم فاقتتلوا بعقرباء وكانت راية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة فقالوا تخشى علينا من نفسك شيئا فقال بئس حامل القرآن أنا إذا وكانت راية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماس وكانت العرب على راياتها ومجاعة أسير مع أم تميم في فسطاطها فجال المسلمون جولة ودخل أناس من بني حنيفة على أم تميم فأرادوا قتلها فمنعها مجاعة قال أنا لها جار فنعمت الحرة هي فدفعهم عنها وتراد المسلمون فكروا عليهم فانهزمت بنو حنيفة فقال المحكم بن الطفيل يا بني حنيفة ادخلوا الحديقة فإني سأمنع أدباركم فقاتل دونهم ساعة ثم قتله الله قتله عبدالرحمن بن أبي بكر ودخل الكفار الحديقة وقتل وحشي مسيلمة وضربه رجل من الأنصار فشاركه فيه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق بنحو حديث سيف هذا غير أنه قال دعا خالد بمجاعة ومن أخذ معه حين أصبح فقال يا بني حنيفة ما تقولون قالوا نقول منا نبي ومنكم نبي فعرضهم على السيف حتى إذا بقي منهم رجل يقال له سارية بن عامر ومجاعة بن مرارة قال له سارية أيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت