خالد شرحبيل بن حسنة فقدمه وأمر على المقدمة خالد بن فلان المخزومي وجعل على المجنبتين زيدا وأبا حذيفة وجعل مسيلمة على مجنبتيه المحكم والرجال فسار خالد ومعه شرحبيل حتى إذا كان من عسكر مسيلمة على ليلة هجم على جبيلة هجوم المقلل يقول أربعين والمكثر يقول ستين فإذا هو مجاعة وأصحابه وقد غلبهم الكرى وكانوا راجعين من بلاد بني عامر قد طووا إليهم واستخرجوا خولة ابنة جعفر فهي معهم فعرسوا دون أصل الثنية ثنية اليمامة فوجدوهم نياما وأرسان خيولهم بأيديهم تحت خدودهم وهم لا يشعرون بقرب الجيش منهم فأنبهوهم وقالوا من أنتم قالوا هذا مجاعة وهذه حنيفة قالوا وأنتم فلا حياكم الله فأوثقوهم وأقاموا إلى أن جاءهم خالد بن الوليد فأتوه بهم فظن خالد أنهم جاءوه ليستقبلوه وليتقوه بحاجته فقال متى سمعتم بنا قالوا ما شعرنا بك إنما خرجنا لثأر لنا فيمن حولنا من بني عامر وتميم ولو فطنوا لقالوا تلقيناك حين سمعنا بك فأمر بهم أن يقتلوا فجادوا كلهم بأنفسهم دون مجاعة بن مرارة وقالوا إن كنت تريد بأهل اليمامة غدا خيرا أو شرا فاستبق هذا ولا تقتله فقتلهم خالد وحبس مجاعة عنده كالرهينة كتب إلي السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن طلحة عن عكرمة عن أبي هريرة وعبدالله بن سعيد عن أبي سعيد عن أبي هريرة قال قد كان أبو بكر بعث إلى الرجال فأتاه فأوصاه بوصيته ثم أرسله إلى أهل اليمامة وهو يرى أنه على الصدق حين أجابه قالا قال أبو هريرة جلست مع النبي صلى الله عليه و سلم في رهط معنا الرجال ابن عنفوة فقال إن فيكم لرجلا ضرسه في النار أعظم من أحد فهلك القوم وبقيت أنا والرجال فكنت متخوفا لها حتى خرج الرجال مع مسيلمة فشهد له بالنبوة فكانت فتنة الرجال أعظم من فتنة مسيلمة فبعث إليهم أبو بكر خالدا فسار حتى إذا بلغ ثنية اليمامة استقبل مجاع بن مرارة وكان سيد بني حنيفة في جبل من قومه يريد الغارة على بني عامر ويطلب دما وهم ثلاثة وعشرون فارسا ركبانا قد عرسوا فبيتهم خالد في معرسهم فقال متى سمعتم بنا فقالوا ما سمعنا بكم إنما خرجنا لنثأر بدم لنا في بني عامر فأمر بهم خالد فضربت أعناقهم واستحيا مجاعة ثم سار إلى اليمامة فخرج مسيلمة وبنو حنيفة حين سمعوا بخالد فنزلوا بعقرباء فحل بها عليهم وهي طرف اليمامة دون الأموال وريف اليمامة وراء ظهورهم وقال شرحبيل بن مسيلمة يا بني حنيفة اليوم يوم الغيرة اليوم إن هزمتم تستردف النساء سبيات وينكحن غير خطيبات فقاتلوا عن أحسابكم وامنعوا نساءكم فاقتتلوا بعقرباء وكانت راية المهاجرين مع سالم مولى أبي حذيفة فقالوا تخشى علينا من نفسك شيئا فقال بئس حامل القرآن أنا إذا وكانت راية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماس وكانت العرب على راياتها ومجاعة أسير مع أم تميم في فسطاطها فجال المسلمون جولة ودخل أناس من بني حنيفة على أم تميم فأرادوا قتلها فمنعها مجاعة قال أنا لها جار فنعمت الحرة هي فدفعهم عنها وتراد المسلمون فكروا عليهم فانهزمت بنو حنيفة فقال المحكم بن الطفيل يا بني حنيفة ادخلوا الحديقة فإني سأمنع أدباركم فقاتل دونهم ساعة ثم قتله الله قتله عبدالرحمن بن أبي بكر ودخل الكفار الحديقة وقتل وحشي مسيلمة وضربه رجل من الأنصار فشاركه فيه
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق بنحو حديث سيف هذا غير أنه قال دعا خالد بمجاعة ومن أخذ معه حين أصبح فقال يا بني حنيفة ما تقولون قالوا نقول منا نبي ومنكم نبي فعرضهم على السيف حتى إذا بقي منهم رجل يقال له سارية بن عامر ومجاعة بن مرارة قال له سارية أيها