فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 3305

الرجل إن كنت تريد بهذه القرية غدا خيرا أو شرا فاستبق هذا الرجل يعني مجاعة فأمر به خالد فأوثقه في الحديد ثم دفعه إلى أم تميم امرأته فقال استوصي به خيرا ثم مضى حتى نزل اليمامة على كثيب مشرف على اليمامة فضرب به عسكره وخرج أهل اليمامة مع مسيلمة وقد قدم في مقدمته الرجال قال أبو جعفر هكذا قال ابن حميد بالحاء بن عنفوة بن نهشل وكان الرجال رجلا من بني حنيفة قد كان أسلم وقرأ سورة البقرة فلما قدم اليمامة شهد لمسيلمة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد كان أشركه في الأمر فكان أعظم على أهل اليمامة فتنة من مسيلمة وكان المسلمون يسألون عن الرجال يرجون أنه يثلم على أهل اليمامة أمرهم بإسلامه فلقيهم في أوائل الناس متكتبا وقد قال خالد بن الوليد وهو جالس على سريره وعنده أشراف الناس والناس على مصافهم وقد رأى بارقة في بني حنيفة أبشروا يا معشر المسلمين فقد كفاكم الله أمر عدوكم واختلف القوم إن شاء الله فنظر مجاعة وهو خلفه موثقا في الحديد فقال كلا والله ولكنها الهندوانية خشوا عليها من تحطمها فأبرزوها للشمس لتلين لهم فكان كما قال فلما التقى المسلمون كان أول من لقيهم الرجال بن عنفوة فقتله الله

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن شيخ من بني حنيفة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوما وأبو هريرة ورجال بن عنفوة في مجلس عنده لضرس أحدكم أيها المجلس في النار يوم القيامة أعظم من أحد قال أبو هريرة فمضى القوم لسبيلهم وبقيت أنا ورجال بن عنفوة فما زلت لها متخوفا حتى سمعت بمخرج رجال فأمنت وعرفت أن ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم حق ثم التقى الناس ولم يلقهم حرب قط مثلها من حرب العرب فاقتتل الناس قتالا شديدا حتى انهزم المسلمون وخلص بنو حنيفة إلى مجاعة وإلى خالد فزال خالد عن فسطاطه ودخل أناس الفسطاط وفيه مجاعة عند أم تميم فحمل عليها رجل بالسيف فقال مجاعة مه أنا لها جار فنعمت الحرة عليكم بالرجال فرعبلوا الفسطاط بالسيوف ثم إن المسلمين تداعوا فقال ثابت بن قيس بئسما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين اللهم إني أبرأ إليك مما يعبد هؤلاء يعني أهل اليمامة وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء يعني المسلمين ثم جالد بسيفه حتى قتل وقال زيد بن الخطاب حين انكشف الناس عن رحالهم لا تحوز بعد الرحال ثم قاتل حتى قتل ثم قام البراء بن مالك أخو أنس بن مالك وكان إذا حضر الحرب أخذته العرواء حتى يقعد عليه الرجال ثم ينتفض تحتهم حتى يبول في سراويله فإذا بال يثور كما يثور الأسد فلما رأى ما صنع الناس أخذه الذي كان يأخذه حتى قعد عليه الرجال فلما بال وثب فقال أين يا معشر المسلمين أنا البراء بن مالك هلم إلي وفاءت فئة من الناس فقاتلوا القوم حتى قتلهم الله وخلصوا إلى محكم اليمامة وهو محكم بن الطفيل فقال حين بلغه القتال يا معشر بني حنيفة الآن والله تستحقب الكرائم غير رضيات وينكحن غير خطيبات فما عندكم من حسب فأخرجوه فقاتل قتالا شديدا ورماه عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق بسهم فوضعه في نحره فقتله ثم زحف المسلمون حتى ألجؤوهم إلى الحديقة حديقة الموت وفيها عدو الله مسيلمة الكذاب فقال البراء يا معشر المسلمين ألقوني عليهم في الحديقة فقال الناس لا تفعل يا براء فقال والله لتطرحني عليهم فيها فاحتمل حتىإذا أشرف على الحديقة من الجدار اقتحم فقاتلهم عن باب الحديقة حتى فتحها للمسلمين ودخل المسلمون عليهم فيها فاقتتلوا حتى قتل الله مسيلمة عدو الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت