فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 3305

اسودت وقد نهكت المسلمين الحرب وطال اللقاء وأحبوا أن يرجعوا على الظفر ولم يدروا ما كان كائنا لو كان فيها رجال وقتال وقد قتل من المهاجرين والأنصار من أهل قصبة المدينة يومئذ ثلاثمائة وستون قال سهل ومن المهاجرين من غير أهل المدينة والتابعين بإحسان ثلثمائة من هؤلاء وثلاثمائة من هؤلاء ستمائة أو يزيدون وقتل ثابت بن قيس يومئذ قتله رجل من المشركين قطعت رجله فرمى بها قاتله فقتله وقتل من بني حنيفة في الفضاء بعقرباء سبعة آلاف وفي حديقة الموت سبعة آلاف وفي الطلب نحو منها وقال ضرار بن الأزور في يوم اليمامة ... ولو سئلت عنا جنوب لأخبرت ... عشية سالت عقرباء وملهم ... وسال بفرع الواد حتى ترقرقت ... حجارته فيها من القوم بالدم ... عشية لا تغني الرماح مكانها ... ولا النبل إلا المشرفي المصمم ... فإن تبتغي الكفار غير مليمة ... جنوب فإني تابع الدين مسلم ... أجاهد إذ كان الجهاد غنيمة ... ولله بالمرء المجاهد أعلم ...

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال قال مجاعة لخالد ما قال إذ قال له فهلم لأصالحك عن قومي لرجل قد نهكته الحرب وأصيب معه من أشراف الناس من أصيب فقد رق وأحب الدعة والصلح فقال هلم لأصالحك فصالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة ونصف السبي ثم قال إني آتي القوم فأعرض عليهم ما قد صنعت قال فانطلق إليهم فقال للنساء البسن الحديد ثم أشرفن على الحصون ففعلن ثم رجع إلى خالد وقد رأى خالد الرجال فيما يرى على الحصون عليهم الحديد فلما انتهى إلى خالد قال أبوا ما صالحتك عليه ولكن إن شئت صنعت لك شيئا فعزمت على القوم قال ماهو قال تأخذ مني ربع السبي وتدع ربعا قال خالد قد فعلت قال قد صالحتك فلما فرغا فتحت الحصون فإذا ليس فيها إلا النساء والصبيان فقال خالد لمجاعة ويحك خدعتني قال قومي ولم أستطع إلا ما صنعت كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف قال قال مجاعة يومئذ ثانية إن شئت أن تقبل مني نصف السبي والصفراء والبيضاء والحلقة والكراع عزمت وكتبت الصلح بيني وبينك ففعل خالد ذلك فصالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع وعلى نصف السبي وحائط من كل قرية يختاره خالد ومزرعة يختارها خالد فتقاضوا على ذلك ثم سرحه وقال أنتم بالخيار ثلاثا والله لئن تتموا وتقبلوا لأنهدن إليكم ثم لا أقبل منكم خصلة أبدا إلا القتل فأتاهم مجاعة فقال أما الآن فاقبلوا فقال سلمة بن عمير الحنفي لا والله لا نقبل نبعث إلى أهل القرى والعبيد فنقاتل ولا نقاضي خالدا فإن الحصون حصينة والطعام كثير والشتاء قد حضر فقال مجاعة إنك امرؤ مشؤوم وغرك أني خدعت القوم حتى أجابوني إلى الصلح وجعل بقي منكم أحد فيه خير أو به دفع وإنما أنا بادرتكم قبل أن يصيبكم ما قال شرحبيل بن مسيلمة فخرج مجاعة سابع سبعة حتى أتى خالدا فقال بعد شد ما رضوا اكتب كتابك فكتب هذا ما قاضى عليه خالد بن الوليد مجاعة بن مرارة وسلمة بن عمير وفلانا وفلانا قاضاهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت