فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 3305

ثم قال احملوني فلما وضعوه على الحائط اقتحم عليهم فقاتلهم على الباب حتى فتحه للمسلمين وهم على الباب من خارج فدخلوا فأغلق الباب عليهم ثم رمى بالمفتاح من وراء الجدار فاقتتلوا قتالا شديدا لم يروا مثله وأبير من في الحديقة منهم وقد قتل الله مسيلمة وقالت له بنو حنيفة أين ما كنت تعدنا قال قاتلوا عن أحسابكم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن هارون وطلحة وابن إسحاق قالوا لما صرخ الصارخ أن العبد الأسود قتل مسيلمة خرج خالد بمجاعة يرسف في الحديد ليريه مسيلمة وأعلام جنده فأتى على الرجال فقال هذا الرجال

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما فرغ المسلمون من مسيلمة أتى خالد فأخبر فخرج بمجاعة يرسف معه في الحديد ليدله على مسيلمة فجعل يكشف له القتلى حتى مر بمحكم بن الطفيل وكان رجلا جسيما وسيما فلما رآه خالد قال هذا صاحبكم قال لا هذا والله خير منه وأكرم هذا محكم اليمامة قال ثم مضى خالد يكشف له القتلى حتى دخل الحديقة فقلب له القتلى فإذا رويجل أصيفر أخينس فقال مجاعة هذا صاحبكم قد فرغتم منه فقال خالد لمجاعة هذا صاحبكم الذي فعل بكم ما فعل قال قد كان ذلك يا خالد وإنه والله ما جاءك إلا سرعان الناس وإن جماهير الناس لفي الحصون فقال ويلك ما تقول قال هو والله الحق فهلم لأصالحك على قومي كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الضحاك عن أبيه قال كان رجل من بني عامر بن حنيفة يدعى الأغلب بن عامر بن حنيفة وكان أغلظ أهل زمانه عنقا فلما انهزم المشركون يومئذ وأحاط المسلمون بهم تماوت فلما أثبت المسلمون في القتلى أتى رجل من الأنصار يكنى أبا بصيرة ومعه نفر عليه فلما رأوه مجدلا في القتلى وهم يحسبونه قتيلا قالوا يا أبا بصيرة إنك تزعم ولم تزل تزعم أن سيفك قاطع فاضرب عنق هذا الأغلب الميت فإن قطعته فكل شيء كان يبلغنا حق فاخترطه ثم مشى إليه ولا يرونه إلا ميتا فلما دنا منه ثار فحاضره واتبعه أبو بصيرة وجعل يقول أنا أبو بصيرة الأنصاري وجعل الأغلب يتمطر ولا يزداد منه إلا بعدا فكلما قال ذلك أبو بصيرة قال الأغلب كيف ترى عدو أخيك الكافر حتى أفلت كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال لما فرغ خالد من مسيلمة والجند قال له عبدالله بن عمر وعبدالرحمن بن أبي بكر ارتحل بنا وبالناس فانزل على الحصون فقال دعاني أبث الخيول فألقط من ليس في الحصون ثم أرى رأيي فبث الخيول فحووا ما وجدوا من مال ونساء وصبيان فضموا هذا إلى العسكر ونادى بالرحيل لينزل على الحصون فقال له مجاعة إنه والله ماجاءك إلا سرعان الناس وإن الحصون لمملوءة رجالا فهلم لك إلى الصلح على ما ورائي فصالحه على كل شيء دون النفوس ثم قال انطلق إليهم فأشاورهم وننظر في هذا الأمر ثم أرجع إليك فدخل مجاعة الحصون وليس فيها إلا النساء والصبيان ومشيخة فانية ورجال ضعفى فظاهر الحديد على النساء وأمرهن أن ينشرن شعورهن وأن يشرفن على رؤوس الحصون حتى يرجع إليهن ثم رجع فأتى خالدا فقال قد أبوا أن يجيزوا ما صنعت وقد أشرف لك بعضهم نقضا علي وهم مني برآء فنظر خالد إلى رؤوس الحصون وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت