فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 3305

الصمصامة ورجعت الرسل مع من رجع بالخبر فرجع جرير بن عبدالله والأقرع بن عبدالله ووبر بن يحنس فحارب أبو بكر المرتدة جميعا بالرسل والكتب كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم حاربهم إلى أن رجع أسامة بن زيد من الشأم وحزر ذلك ثلاثة أشهر إلا ما كان من أهل ذي حسى وذي القصة ثم كان أول مصادم عند رجوع أسامة هم فخرج إلى الأبرق فلم يصمد لقوم فيفلهم إلا استنفر من لم يرتد منهم إلى آخرين فيفل بطائفة من المهاجرين والأنصار والمستنفرة ممن لم يرتد إلى التي تليهم حتى فرغ من آخر امور الناس ولا يستعين بالمرتدين فكان أول من كتب إليه عتاب بن أسيد كتب إليه بركوب من ارتد من أهل عمله بمن ثبت على الإسلام وعثمان بن أبي العاص بركوب من ارتد من أهل عمله بمن ثبت على الإسلام فأما عتاب فإنه بعث خالد بن أسيد إلى أهل تهامة وقد تجمعت بها جماع من مدلج وتأشب إليهم شذاذ من خزاعة وأفناء كنانة عليهم جندب بن سلمى أحد بني شنوق من بني مدلج ولم يكن في عمل عتاب جمع غيره فالتقوا بالأبارق ففرقهم وقتلهم واستحر القتل في بني شنوق فما زالوا أذلاء قليلا وبرئت عمالة عتاب وأفلت جندب فقال جندب في ذلك ... ندمت وأيقنت الفداة بأنني ... أتيت التي يبقى على المرء عارها ...

شهدت بأن الله لا شيء غيره ... بني مدلج فالله ربي وجارها ...

وبعث عثمان بن أبي العاص بعثا إلى شنوءة وقد تجمعت بها جماع من الأزد وبجيلة وخثعم عليهم حميضة بن النعمان وعلى أهل الطائف عثمان بن ربيعة فالتقوا بشنوءة فهزموا تلك الجماع وتفرقوا عن حميضة وهرب حميضة في البلاد فقال في ذلك عثمان بن ربيعة

... فضضنا جمعهم والنقع كاب ... وقد تعدي على الغدر الفتوق ... وأبرق بارق لما التقينا ... فعادت خلبا تلك البروق ... خبر الأخابث من عك

قال أبو جعفر وكان أول منتقض بعد النبي صلى الله عليه و سلم بتهامة عك والأشعرون وذلك أنهم حين بلغهم موت النبي صلى الله عليه و سلم تجمع منهم طخارير فأقبل إليهم طخارير من الأشعرين وخضم فانضموا إليهم فأقاموا على الأعلاب طريق الساحل وتأشب إليهم أوزاع على غير رئيس فكتب بذلك الطاهر بن أبي هالة إلى أبي بكر وسار إليهم وكتب ايضا بمسيره إليهم ومعه مسروق العكي حتى انتهى إلى تلك الأوزاع على الأعلاب فالتقوا فاقتتلوا فهزمهم الله وقتلوهم كل قتلة وأنتنت السبل لقتلهم وكان مقتلهم فتحا عظيما وأجاب أبو بكر الطاهر قبل أن يأتيه كتابه بالفتح بلغني كتابك تخبرني فيه مسيرك واستنفارك مسروقا وقومه إلى الأخابث بالأعلاب فقد أصبت فعاجلوا هذا الضرب ولا ترفهوا عنهم وأقيموا بالأعلاب حتى يأمن طريق الأخابث ويأتيكم أمري فسميت تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت