فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 3305

مباعدة لمكان شخريت فسار إليه عكرمة وسار معه شخريت فالتقوا هم والمصبح بالنجد فاقتتلوا أشد من قتال دبا ثم إن الله كشف جنود المرتدين وقتل رئيسهم وركبهم المسلمون فقتلوا منهم ما شاءوا وأصابوا ما شاءوا وأصابوا فيما أصابوا ألفي نجيبة فخمس عكرمة الفيء فبعث بالأخماس مع شخريت إلى أبي بكر وقسم الأربعة الأخماس على المسلمين وازداد عكرمة وجنده قوة بالظهر والمتاع والأداة وأقام عكرمة حتى جمعهم على الذي يحب وجمع أهل النجد أهل رياض الروضة وأهل الساحل وأهل الجزائر وأهل المر واللبان وأهل جيروت وظهور الشحر والصبرات وينعب وذات الخيم فبايعوا على الإسلام فكتب بذلك مع البشير وهو السائب أحد بني عابد من مخزوم فقدم على أبي بكر بالفتح وقدم شخريت بعده بالأخماس وقال في ذلك علجوم المحاربي ... جزى الله شخريتا وأفناء هيشم ... وفرضم إذ سارت إلينا الحلائب ... جزاء مسيء لم يراقب لذمة ... ولم يرجها فيما يرجى الأقارب ... أعكرم لولا جمع قومي وفعلهم ... لضاقت عليك بالفضاء المذاهب ... وكنا كمن اقتاد كفا بأختها ... وحلت علينا في الدهور النوائب ... ذكر خبر المرتدين باليمن

قال أبو جعفر كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن طلحة عن عكرمة وسهل عن القاسم بن محمد قال توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى مكة وأرضها عتاب بن أسيد والطاهر بن أبي هالة عتاب على بني كنانة والطاهر على عك وذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم قال اجعلوا عمالة عك في بني أبيها معد بن عدنان وعلى الطائف وأرضها عثمان بن أبي العاص ومالك بن عوف النصري عثمان على أهل المدر ومالك على أهل الوبر أعجاز هوازن وعلى نجران وأرضها عمرو بن حزم وأبو سفيان بن حرب عمرو بن حزم على الصلاة وأبو سفيان بن حرب على الصدقات وعلى ما بين رمع وزبيد إلى حد نجران خالد بن سعيد بن العاص وعلى همدان كلها عامر بن شهر وعلى صنعاء فيروز الديلمي يسانده داذويه وقيس بن المكشوح وعلى الجند يعلى بن أمية وعلى مأرب أبو موسى الأشعري وعلى الأشعريين مع عك الطاهر بن أبي هالة ومعاذ بن جبل يعلم القوم يتنقل في عمل كل عامل فنزا بهم الأسود في حياة النبي صلى الله عليه و سلم فحاربه النبي عليه السلام بالرسل والكتب حتى قتله الله وعاد أمر النبي عليه السلام كما كان قبل وفاة النبي عليه السلام بليلة إلا أن مجيئهم لم يحرك الناس والناس مستعدون له فلما بلغهم موت النبي صلى الله عليه و سلم انتقضت اليمن والبلدان وقد كانت تذبذبت خيول العنسي فيما بين نجران إلى صنعاء في عرض ذلك البحر لا تأوي إلى أحد ولا يأوي إليها أحد فعمرو بن معد يكرب بحيال فروة بن مسيك ومعاوية بن أنس في فالة العنسي يتردد ولم يرجع من عمال النبي صلى الله عليه و سلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم إلا عمرو بن حزم وخالد بن سعيد ولجأ سائر العمال إلى المسلمين واعترض عمرو بن معديكرب خالد بن سعيد فسلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت