فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 3305

انظروا كم أنفقت منذ وليت من بيت المال فاقضوه عني فوجدوا مبلغه ثمانية آلاف درهم في ولايته

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن القاسم بن محمد عن أسماء ابنة عميس قالت دخل طلحة بن عبيدالله على أبي بكر فقال استخلفت على الناس عمر وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه فكيف به إذا خلا بهم وأنت لاق ربك فسائلك عن رعيتك فقال أبو بكر وكان مضطجعا أجلسوني فأجلسوه فقال لطلحة أبالله تفرقني أو أبالله تخوفني إذا لقيت الله ربي فساءلني قلت استخلفت على أهلك خير أهلك

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن عبدالرحمن بن الحصين بمثل ذلك قال أبو جعفر قد تقدم ذكرنا وقت عقد أبي بكر لعمر بن الخطاب الخلافة ووقت وفاة أبي بكر وأن عمر صلى عليه وأنه دفن ليلة وفاته قبل أن يصبح الناس فأصبح عمر صبيحة تلك الليلة فكان أول ما عمل وقال فيما ذكر ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن جامع بن شداد عن أبيه قال لما استخلف عمر صعد المنبر فقال إني قائل كلمات فأمنوا عليهن فكان أول منطق نطق به حين استخلف فيما حدثني أبو السائب قال حدثنا ابن فضيل عن ضرار عن حصين المري قال قال عمر إنما مثل العرب مثل جمل أنف اتبع قائده فلينظر قائده حيث يقود وأما أنا فورب الكعبة لأحملنهم على الطريق

حدثنا عمر قال حدثني علي عن عيسى بن يزيد عن صالح بن كيسان قال كان أول كتاب كتبه عمر حين ولي إلى أبي عبيدة يوليه على جند خالد أوصيك بتقوى الله الذي يبقى ويفنى ما سواه الذي هدانا من الضلالة وأخرجنا من الظلمات إلى النور وقد استعملتك على جند خالد بن الوليد فقم بأمرهم الذي يحق عليك لا تقدم المسلمين إلى هلكة رجاء غنيمة ولا تنزلهم منزلا قبل ان تستريده لهم وتعلم كيف مأتاه ولا تبعث سرية إلا في كثف من الناس وإياك وإلقاء المسلمين في الهلكة وقد أبلاك الله بي وأبلاني بك فغمض بصرك عن الدنيا وأله قبلك عنها وإياك أن تهلكك كما أهلكت من كان قبلك فقد رأيت مصارعهم

حدثني عمر عن علي بن محمد بإسناده عن النفر الذين ذكرت روايتهم عنهم في أول ذكري أمر أبي بكر أنهم قالوا قدم بوفاة أبي بكر إلى الشأم شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري ومحمية بن جزء ويرفأ فكتموا الخبر الناس حتى ظفر المسلمون وكانوا بالياقوصة يقاتلون عدوهم من الروم وذلك في رجب فأخبروا أبا عبيدة بوفاة أبي بكر وولايته حرب الشأم وضم عمر إليه الأمراء وعزل خالد بن الوليد

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما فرغ المسلمون من أجنادين ساروا إلى فحل من أرض الأردن وقد اجتمعت فيها رافضة الروم والمسلمون على أمرائهم وخالد على مقدمة الناس فلما نزلت الروم بيسان بثقوا أنهارها وهي أرض سبخة فكانت وحلا ونزلو فحلا وبيسان بين فلسطين وبين الأردن فلما غشيها المسلمون ولم يعلموا بما صنعت الروم وحلت خيولهم ولقوا فيها عناء ثم سلمهم الله وسميت بيسان ذات الردغة لما لقي المسلمون فيها ثم نهضوا إلى الروم وهم بفحل فاقتتلوا فهزمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت