فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 3305

الروم ودخل المسلمون فحلا ولحقت رافضة الروم بدمشق فكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة على ستة أشهر من خلافة عمر وأقام تلك الحجة للناس عبدالرحمن بن عوف ثم ساروا إلى دمشق وخالد على مقدمة الناس وقد اجتمعت الروم إلى رجل منهم يقال له باهان بدمشق وقد كان عمر عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة على جميع الناس فالتقى المسلمون والروم فيما حول دمشق فاقتتلوا قتالا شديدا ثم هزم الله الروم واصاب منهم المسلمون ودخلت الروم دمشق فغلقوا أبوابها وجثم المسلمون عليها فرابطوها حتى فتحت دمشق وأعطوا الجزية وقد قدم الكتاب على أبي عبيدة بإمارته وعزل خالد فاستحيا أبو عبيدة أن يقرئ خالدا الكتاب حتى فتحت دمشق وجرى الصلح على يدي خالد وكتب الكتاب باسمه فلما صالحت دمشق لحق باهان صاحب الروم الذي قاتل المسلمين بهرقل وكان فتح دمشق في سنة أربع عشرة في رجب وأظهر ابو عبيدة إمارته وعزل خالد وقد كان المسلمون التقوا هم والروم ببلد يقال له عين فحل بين فلسطين والأردن فاقتتلوا به قتالا شديدا ثم لحقت الروم بدمشق وأما سيف فيما ذكر السري عن شعيب عنه عن أبي عثمان عن خالد وعبادة فإنه ذكر في خبره أن البريد قدم على المسلمين من المدينة بموت أبي بكر وتأمير أبي عبيدة وهم باليرموك وقد التحم القتال بينهم وبين الروم وقص من خبر اليرموك وخبر دمشق غير الذي اقتصه ابن إسحاق وأنا ذاكر بعض الذي اقتص من ذلك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد عن أبي عثمان عن أبي سعيد قال لما قام عمر رضي عن خالد بن سعيد والوليد بن عقبة فأذن لهما بدخول المدينة وكان أبو بكر قد ضعهما لفرتهما التي فراهاوردهما إلى الشأم وقال ليبلغني عنكما غناء أبلكما بلاء فانضما إلى أي أمرائنا أحببتما فلحقا بالناس فأبليا وأغنيا خبر دمشق من رواية سيف كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان عن خالد وعبادة قالا لما هزم الله جند اليرموك وتهافت أهل الواقوصة وفرغ من المقاسم والأنفال وبعث بالأخماس وسرحت الوفود استخلف أبو عبيدة على اليرموك بشير بن كعب بن أبي الحميري كيلا يغتال بردة ولا تقطع الروم على مواده وخرج أبو عبيدة حتى ينزل بالصفر وهو يريد إتباع الفالة ولا يدري يجتمعون أو يفترقون فأتاه الخبر بأنهم أرزوا إلى فحل وأتاه الخبر بأن المدد قد أتى أهل دمشق من حمص فهو لا يدري أبدمشق يبدأ أم بفحل من بلاد الأردن فكتب في ذلك إلى عمر وانتظر الجواب وأقام بالصفر فلما جاء عمر فتح اليرموك أقر الأمراء على ما كان استعملهم عليه أبو بكر إلا ما كان من عمرو بن العاص وخالد بن الوليد فإنه ضم خالدا إلى أبي عبيدة وأمر عمرا بمعونة الناس حتى يصير الحرب إلى فلسطين ثم يتولىحربها وأما ابن إسحاق فإنه قال في أمر خالد وعزل عمر إياه ما حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة عنه قال إنما نزع عمر خالدا في كلام كان خالد تكلم به فيما يزعمون ولم يزل عمر عليه ساخطا ولأمره كارها في زمان أبي بكر كله لوقعته بابن نويرة وما كان يعمل به في حربه فلما استخلف عمر كان أول ما تكلم به عزله فقال لا يلي لي عملا أبدا فكتب عمر إلى أبي عبيدة إن خالد أكذب نفسه فهو أمير على ما هو عليه وإن هو لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت