فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 3305

عنا وترون الريح مع عدونا وأنا لا نقوم لهم في فعل ولا منطق ثم هم يريدون مغالبة بالجبرية فعبروا بأثقالهم حتى نزلوا على ضفة العتيق كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الأعمش قال لما كان يوم السكر لبس رستم درعين ومغفرا وأخذ سلاحه وأمر بفرسه فأسرج فأتي به فوثب فإذا هو عليه لم يمسه ولم يضع رجله في الركاب ثم قال غدا ندقهم دقا فقال له رجل إن شاء الله فقال وإن لم يشأ كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم قالوا قال رستم إنما ضغا الثعلب حين مات الأسد يذكرهم موت كسرى ثم قال لأصحابه قد خشيت أن تكون هذه سنة القرود ولما عبر أهل فارس أخذوا مصافهم وجلس رستم على سريره وضرب عليه طيارة وعبى في القلب ثمانية عشر فيلا عليها الصناديق والرجال وفي المجنبيتن ثمانية وسبعة عليها الصناديق والرجال وأقام الجالنوس بينه وبين ميمنته والبيرزان بينه وبين ميسرته وبقيت القنطرة بين خيلين من خيول المسلمين وخيول المشركين وكان يزدجرد وضع رجلا على باب إيوانه إذ سرح رستم وأمره بلزومه وإخباره وآخر حيث يسمعه من الدار وآخر خارج الدار وكذلك على كل دعوة رجلا فلما نزل رستم قال الذي بساباط قد نزل فقاله الآخر حتى قاله الذي على باب الإيوان وجعل بين كل مرحلتين على كل دعوة رجلا فكلما نزل وارتحل أو حدث أمر قاله فقاله الذي يليه حتى يقوله الذي يلي باب الإيوان فنظم ما بين العتيق والمدائن رجالا وترك البرد وكان ذلك هو الشأن وأخذ المسلمون مصافهم وجعل زهرة وعاصم بين عبدالله وشرحبيل ووكل صاحب الطلائع بالطراد وخلط بين الناس في القلب والمجنبات ونادى مناديه ألا إن الحسد لا يحل إلا على الجهاد في أمر الله يا أيها الناس فتحاسدوا وتغايروا على الجهاد وكان سعد يومئذ لا يستطيع أن يركب ولا يجلس به حبون فإنما هو على وجهه في صدره وسادة هو مكب عليها مشرف على الناس من القصر يرمي بالرقاع فيها أمره ونهيه إلى خالد بن عرفطة وهو أسفل منه وكان الصف إلى جنب القصر وكان خالد كالخليفة لسعد لو لم يكن سعد شاهدا مشرفا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن القاسم بن الوليد الهمداني عن أبيه عن أبي نمران قال لما عبر رستم تحول زهرة والجالنوس فجعل سعد زهرة مكان ابن السمط وجعل رستم الجالنوس مكان الهرمزان وكان بسعد عرق النسا ودماميل وكان إنما هو مكب واستخلف خالد بن عرفطة على الناس فاختلف عليه الناس فقال احملوني وأشرفوا بي على الناس فارتقو به فأكب مطلعا عليهم والصف في أصل حائط قديس يأمر خالدا فيأمر خالد الناس وكان ممن شغب عليه وجوه من وجوه الناس فهم بهم سعد وشتمهم وقال أما والله لولا أن عدوكم بحضرتكم لجعلتكم نكالا لغيركم فحبسهم ومنهم أبو محجن الثقفي وقيدهم في القصر وقال جرير أما إني بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم على أن أسمع وأطيع لمن ولاه الله الأمر وإن كان عبدا حبشيا وقال سعد والله لا يعود أحد بعدها يحبس المسلمين عن عدوهم ويشاغلهم وهم بإزائهم إلا سنت به سنة يؤخذ بها من بعدي كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم قالوا إن سعدا خطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت