فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 3305

من يليه يومئذ وذلك يوم الاثنين في المحرم سنة أربع عشرة بعد ما تهدم على الذين اعترضوا على خالد بن عرفطة فحمد الله وأثنى عليه وقال إن الله هو الحق لا شريك له في الملك وليس لقوله خلف قال الله عز ثناؤه ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ( 1 ) إن هذا ميراثكم وموعود ربكم وقد أباحها لكم منذ ثلاث حجج فأنتم تطعمون منها وتأكلون منها وتقتلون أهلها وتجبونهم وتسبونهم إلى هذا اليوم بما نال منهم أصحاب الأيام منكم وقد جاءكم منهم هذا الجمع وأنتم وجوه العرب وأعيانهم وخيار كل قبيلة وعز من وراءكم فإن تزهدوا في الدنيا وترغبوا في الآخرة جمع الله لكم الدنيا والآخرة ولا يقرب ذلك أحدا إلى أجله وإن تفشلوا وتهنوا وتضعفوا تذهب ريحكم وتوبقوا آخرتكم وقام عاصم بن عمرو في المجردة فقال إن هذه بلاد قد أحل الله لكم أهلها وأنتم تنالون منهم منذ ثلاث سنين ما لاينالون منكم وأنتم الأعلون والله معكم إن صبرتم وصدقتموهم الضرب والطعن فلكم أموالهم ونساؤهم وأبناؤهم وبلادهم وإن خرتم وفشلتم فالله لكم من ذلك جار وحافظ لم يبق هذا الجمع منكم باقية مخافة أن تعودوا عليهم بعائدة هلاك الله الله اذكروا الأيام وما منحكم الله فيها أولا ترون أن الأرض وراءكم بسابس قفار ليس فيها خمر ولا وزر يعقل إليه ولا يمتنع به اجعلوا همكم الآخرة وكتب سعد إلى الرايات إني قد استخلفت عليكم خالد بن عرفطة وليس يمنعني أن أكون مكانه إلا وجعي الذي يعودني وما بي من الحبون فإني مكب على وجهي وشخصي لكم باد فاسمعوا له وأطيعوا فإنه إنما يأمركم بأمري ويعمل برأيي فقرئ على الناس فزادهم خيرا وانتهوا إلى رأيه وقبلوا منه وتحاثوا على السمع والطاعة وأجمعوا على عذر سعد والرضا بما صنع كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن حلام عن مسعود قال وخطب أمير كل قوم أصحابه وسير فيهم وتحاضوا على الطاعة والصبر تواصوا ورجع كل أمر إلى موقفه بمن والاه من أصحابه عند المواقف ونادى منادي سعد بالظهر ونادى رستم بادشهان مرندر أكل عمر كبدي أحرق الله كبده علم هؤلاء حتى علموا كتب إلي السري عن شعيب قال حدثنا سيف عن النضر عن ابن الرفيل قال لما نزل رستم النجف بعث منها عينا إلى عسكر المسلمين فانغمس فيهم بالقادسية كبعض من ند منهم فرآهم يستاكون عند كل صلاة ثم يصلون فيفترقون إلى مواقفهم فرجع إليه فأخبره بخبرهم وسيرتهم حتى سأله ما طعامهم فقال مكثت فيهم ليلة لا والله ما رأيت أحدا منهم يأكل شيئا إلا أن يمصوا عيدانا لهم حين يمسون وحين ينامون وقبيل أن يصبحوا فلما سار فنزل بين الحصن والعتيق وافقهم وقد أذن مؤذن سعد الغداة فرآهم يتحشحشون فنادى في أهل فارس أن يركبوا فقيل له ولم قال أما ترون إلى عدوكم قد نودي فيهم فتحشحشوا لكم قال عينه ذلك إنما تحشحشهم هذا للصلاة فقال بالفارسية وهذا تفسيره بالعربية أتاني صوت عند الغداة وإنما هو عمر الذي يكلم الكلاب فيعلمهم العقل فلما عبروا تواقفوا وأذن مؤذن سعد للصلاة فصلى سعد وقال رستم أكل عمر كبدي كتب إلي السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم قالوا وأرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت