فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 3305

سعد الذين انتهى إليهم رأي الناس والذين انتهت إليهم نجدتهم وأصناف الفضل منهم إلى الناس فكان منهم من ذوي الرأي النفر الذين أتوا رستم المغيرة وحذيفة وعاصم وأصحابهم ومن أهل النجدة طليحة وقيس الأسدي وغالب وعمرو بن معديكرب وأمثالهم ومن الشعراء الشماخ والحطيئة وأوس بن مغراء وعبدة بن الطبيب ومن سائر الأصناف أمثالهم وقال قبل أن يرسلهم انطلقوا فقوموا في الناس بما يحق عليكم ويحق عليهم عند مواطن البأس فإنكم من العرب بالمكان الذي أنتم به وأنتم شعراء العرب وخطباؤهم وذوو رأيهم ونجدتهم وسادتهم فسيروا في الناس فذكروهم وحرضوهم على القتال فساروا فيهم فقال قيس بن هبيرة الأسدي أيها الناس احمدوا الله على ما هداكم له وأبلاكم يزدكم واذكروا آلاء الله وارغبوا إليه في عاداته فإن الجنة أو الغنيمة أمامكم وإنه ليس وراء هذا القصر إلا العراء والأرض القفر والظراب الخشن والفلوات التي لا تقطعها الأدلة وقال غالب أيها الناس احمدوا الله على ما أبلاكم وسلوه يزدكم وادعوه يجبكم يا معاشر معد ما علتكم اليوم وأنتم في حصونكم يعني الخيل ومعكم من لا يعصيكم يعني السيوف اذكروا حديث الناس في غد فإنه بكم غدا يبدأ عنده وبمن بعدكم يثنى وقال ابن الهذيل الأسدي يا معاشر معد اجعلوا حصونكم السيوف وكونوا عليهم كأسود الأجم وتربدوا لهم تربد النمور وادرعوا العجاج وثقوا بالله وغضوا الأبصار فإذا كلت السيوف فإنها مأمورة فأرسلوا عليهم الجنادل فإنها يؤذن لها فيما لا يؤذن للحديد فيه وقال بسر بن أبي رهم الجهني احمدوا الله وصدقوا قولكم بفعل فقد حمدتم الله على ما هداكم له ووحدتموه ولا إله غيره وكبرتموه وآمنتم بنبيه ورسله فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ولا يكونن شيء بأهون عليكم من الدنيا فإنها تأتي من تهاون بها ولا تميلوا إليها فتهرب منكم لتميل بكم انصروا الله ينصركم وقال عاصم بن عمرو يا معاشر العرب إنكم أعيان العرب وقد صمدتم الأعيان من العجم وإنما تخاطرون بالجنة ويخاطرون بالدنيا فلا يكونن على دنياهم أحوط منكم على آخرتكم لا تحدثوا اليوم أمرا تكونون به شيئا على العرب غدا وقال ربيع بن البلاد السعدي يا معاشر العرب قاتلوا للدين والدنيا وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ( 1 ) وإن عظم الشيطان عليكم الأمر فاذكروا الأخبار عنكم بالمواسم ما دام للأخبار أهل وقال ربعي بن عامر إن الله هداكم للإسلام وجمعكم به وأراكم الزيادة وفي الصبر الراحة فعودوا أنفسكم الصبر تعتادوه ولا تعودوها الجزع فتعتادوه وقام كلهم بنحومن هذا الكلام وتواثق الناس وتعاهدوا واهتاجوا لكل ما كان ينبغي لهم وفعل أهل فارس فيما بينهم مثل ذلك وتعاهدوا وتواصوا واقترنوا بالسلاسل وكان المقترنون ثلاثين ألفا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مجالد عن الشعبي إن أهل فارس كانوا عشرين ومائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت