ألف معهم ثلاثون فيلا مع كل فيل أربعة آلاف كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن حلام عن مسعود بن خراش قال كان صف المشركين على شفير العتيق وكان صف المسلمين مع حائط قديس الخندق من ورائهم فكان المسلمون والمشركون بين الخندق والعتيق ومعهم ثلاثون ألف مسلسل وثلاثون فيلا تقاتل وفيلة عليها الملوك وقوف لا تقاتل وأمر سعد الناس أن يقرؤوا على الناس سورة الجهاد وكانوا يتعلمونها وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم قالوا قال سعد الزموا مواقفكم لا تحركوا شيئا حتى تصلوا الظهر فإذا صليتم الظهر فإني مكبر تكبيرة فكبروا واستعدوا واعلموا أن التكبير لم يعطه أحد قبلكم واعلموا أنما أعطيتموه تأييدا لكم ثم إذا سمعتم الثانية فكبروا ولتستتم عدتكم ثم إذا كبرت الثالثة فكبروا ولينشط فرسانكم الناس ليبرزوا وليطاردوا فإذا كبرت الرابعة فازحفوا جميعا حتى تخالطوا عدوكم وقولوا لا حول ولا قوة إلا بالله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن الريان عن مصعب بن سعد مثله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن زكرياء عن أبي إسحاق قال أرسل سعد يوم القادسية في الناس إذا سمعتم التكبير فشدوا شسوع نعالكم فإذا كبرت الثانية فتهيؤوا فإذا كبرت الثالثة فشدوا النواجذ على الأضراس واحملوا كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم قالوا لما صلى سعد الظهر أمر الغلام الذي كان ألزمه عمر إياه وكان من القراء أن يقرأ سورة الجهاد وكان المسلمون يتعلمونها كلهم فقرأ على الكتيبة الذين يلونه سورة الجهاد فقرئت في كل كتيبة فهشت قلوب الناس وعيونهم وعرفوا السكينة مع قراءتها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم قالوا لما فرغ القراء كبر سعد فكبر الذين يلونه تكبيرة وكبر بعض الناس بتكبير بعض فتحشحش الناس ثم ثنى فاستتم الناس ثم ثلث فبرز أهل النجدات فأنشبوا القتال وخرج من أهل فارس أمثالهم فاعتوروا الطعن والضرب وخرج غالب بن عبدالله الأسدي وهو يقول ... قد علمت واردة المسائح ... ذات اللبان والبنان الواضح ... أني سمام البطل المشايح ... وفارج الأمر المهم الفادح ...
فخرج إليه هرمز وكان من ملوك الباب وكان متوجا فأسره غالب أسرا فجاء سعدا فأدخل وانصرف غالب إلى المطاردة وخرج عاصم بن عمرو وهو يقول ... قد علمت بيضاء صفراء اللبب ... مثل اللجين إذ تغشاه الذهب ... أني امرؤ لا من تعيبه السبب ... مثلي على مثلك يغريه العتب ...
فطارد رجلا من أهل فارس فهرب منه واتبعه حتى إذا خالط صفهم التقى بفارس معه بغله فترك الفارس البغل واعتصم بأصحابه فحموه واستاق عاصم البغل والرحل حتى أفضى به إلى الصف فإذا هو