وقول عمر - رضي الله عنه:"الْخَطْبُ يَسِيرٌ" [1] فسره مالك بأنه يريد القضاء. قال غيره: ويحتمل أن يريد سقوط الإثم عنه بالاجتهاد.
قوله:"حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ" [2] بكسر الطاء ضبطناه عن المتقنين، وقد سمعنا من أكثر الرواة:"حتى يَخْطُرَ"بضم الطاء، والكسر هو الوجه في هذا، يعني: أنه يوسوس، ومنه رمح خطار أي: ذو اضطراب، والفحل يخطر بذنبه إذا حركه فضرب به فخذيه، وأما بضم الطاء فمن السلوك والمرور أي: يدنو منه فيمر بين نفسه وبينه فيذهله عما هو فيه، وبهذا فسره الشارحون لـ"الموطأ"وغيره، وفسره الخليل بالأول [3] .
قوله:"لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً [4] " [5] أي: قصة وأمرًا.
وقوله:"كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ يَخُطُّ" [6] فسروه بخط الرمل للحساب ومعرفة ما يدل عليه.
وقوله:"تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ" [7] أي: ضعفت قوته حتى كان يجرهما غير معتمد عليهما.
قوله:"خَطِّيًّا" [8] أي: رمحًا من الخَطِّ، وهو موضع بناحية البحرين
(1) "الموطأ"1/ 303.
(2) "الموطأ"1/ 90، البخاري (608، 1231) ، مسلم (389/ 19، 83) من حديث أبي هريرة بلفظ:"حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ".
(3) "العين"4/ 214.
(4) ساقطة من (س) .
(5) البخاري (2731، 2732) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
(6) مسلم (537) من حديث معاوية بن الحكم السلمي.
(7) البخاري (665، 2588) من حديث عائشة.
(8) البخاري (5189) ، ومسلم (2448) من حديث عائشة.