أحد منهم خُلُق يُذَم به كما في الحديث الآخر:"لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا اخْتلَافَ [1] ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ [2] وَاحِدٍ" [3] وعلى هذِه [4] الرواية الأخرى يكون المعنى أنهم على سورة أبيهم آدم.
وفي حديث جابر:"مَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُخَلِّفَكُمْ" [5] أي: يتركَكم خلفه ويتقدمكم. وقيل: يتخلف عنكم. وقيل: يخلفكم موعده، وهذِه رواية أبي بحر وابن أبي جعفر، وعند غيرهما:"يَلْحَقَكُمْ"من اللحاق، وهو وهم بدليل مساق الحديث.
وقول سعد:"فَخَلَّفَنَا - يَعْنِي: النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَكُنَّا آخِرَ الأَرْبَعِ حِينَ فَضَّلَ دُورَ [6] الأَنْصَارِ" [7] أي: أخَّرَنا ولم يقدِّمنا، يقال: خلفه إذا جعله آخرًا.
وقوله:"حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنبَاتِهِمْ، فَمَا يُخَلِّفُهُمْ" [8] كذا للكافة [9] وعند بعضهم:"فَمَا يَلْحَقُهُمْ"والأول أصوب.
(1) في (س، أ) : (إخلاف) .
(2) من (د) .
(3) البخاري (3246) من حديث أبي هريرة بلفظ:"قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ".
(4) ساقطة من (د، س) .
(5) مسلم (681) من حديث أبي قتادة الحارث بن ربعي لا من حديث جابر، بلفظ:"قَالَ أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُخَلِّفَكُمْ".
(6) في (س) : (دون) .
(7) مسلم (2511/ 179) من حديث أبي أسيد الأنصاري بنحوه.
(8) مسلم (2899) من حديث ابن مسعود.
(9) بعدها في (أ) : (حتى) .