هيج النبات، واحدتها خضرة، وكذلك قوله في المال:"خَضِرٌ"أي: ناعم مشتهىً، شبَّهه بالمراعي الشهية للأنعام.
ومن روى:"إِنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ"أنت على معنى تأنيث المشبه به، أي: إن هذا المال شيء كالخضرة، وقال ثابت: معناه: كالبقلة الخضرة أو يكون على معنى: فائدة المال، وهي الحياة به أي: إن الحياة به أو العيشة خضرة، أو إن الدنيا خضرة حلوة، كما جاء في الحديث الآخر [1] ؛ وأما من روى:"إِلَّا آَكِلَةَ الخُضْرَةِ"وهي رواية الطَّبَرِي، أي: النبات الأخضر الناعم، والرواية الأولى أعرف.
قوله:"أُتِي بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ" [2] بكسر الضاد جمع خَضِرة، أي: بقول خضرات، كما جاء في الحديث الآخر: وَفِيهِ بَقْلٌ [3] ، وضبطه الأصيلى:"خُضَرَاتٌ" [4] بضم الخاء وفتح الضاد.
وقوله:"أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ" [5] أي: جماعتهم وأشخاصهم، والعرب تكني عن الخضرة بالسواد. ومنه: سواد العراق، أي: المعمور منها بالشجر، والأصمعي وغيره يقول: إنما تقول العرب: غضراؤهم، أي: خيرهم وغضارتهم، والغضارة: النعمة.
وقوله:"فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضِرًا"أي: نباتا أخضر ناعمًا غضًّا [6] وفي
(1) مسلم (2742) من حديث أبي سعيد.
(2) البخاري (7359) من حديث جابر بن عبد الله.
(3) البخاري (5748) من حديث عائشة بلفظ:"فِي كَفَّيْهِ بِقُلْ".
(4) انظر: اليونينية 9/ 110.
(5) مسلم (1780) من حديث أبي هريرة.
(6) ساقطة من (د، أ) .