والقسط: هاهنا الرزق.
وقيل: القسط: الميزان, وفي البخاري:"وَبِيَدِهِ المِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ" [1] والمراد هاهنا الأقدار على وجه المجاز في الميزان وخفضه ورفعه، وذكره البخاري في"تاريخه":"الْمَوَازِينُ بِيَدِ اللهِ يَخْفِضُ قَوْمًا وَيَرْفَعُ قَوْمًا" [2] .
قوله [3] :"فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ" [4] أي: يُسكِّنُهم.
وقوله في الدجال:"فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ" [5] يريد - والله أعلم - صوته - صلى الله عليه وسلم - من شدة ما تكلم به في أمره، ويحتمل أنه خفَّض من أمره تهوينًا، كما قال:"هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ" [6] ورفع من شدة فتنته والتخويف من أمره.
وخفاض النساء كختان الرجال، وأصله من الخفض الذي هو ضد الرفع، وهو خفض ما ارتفع من العضو بما قطع منه.
(وقوله في حديث) [7] سراقة:"فَخَفَضْتُ عَالِيَهُ" [8] أي: أملتُه.
وقوله:"اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ" [9] أي: استهانة.
(1) البخاري (4684، 7411) من حديث أبي هريرة.
(2) "التاريخ"4/ 187 من حديث سبرة بن فاتك بلفظ:"الْمَوَازِينُ بِيَدِ اللهِ يَرْفَعُ قَوْمًا وَيضَعُ قَوْمًا".
(3) ساقطة من (أ) .
(4) البخاري (4141، 4750) ، مسلم (2770) من حديث عائشة، والبخاري (4566، 6207، 6254) ، مسلم (1798) من حديث أسامة بن زيد.
(5) مسلم (2937) من حديث النواس بن سمعان.
(6) البخاري (7122) ، مسلم (2152، 2939) من حديث المغيرة بن شعبة.
(7) في (س) : (وقول) .
(8) البخاري (3906) من حديث سراقة بن مالك.
(9) "الموطأ"1/ 123 من حديث عبادة بن الصامت.