فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2920

خولان من اليمن، ونهيه عن الطروق:"مَخَافَةَ أَنْ يَتَخَوَّنَهُمْ" [1] ، قيل: يطلب غفلتهم. وقيل: ينتقصهم بذلك. وقيل: يطلع منهم على خيانة.

و"الْخِوَانُ" [2] ، والخَوَانُ، والإِخْوَانُ: المائدة ما لم يكن عليها طعام.

و"الْقُبَاءُ المُخَوَّصُ بِالذَّهَبِ" [3] ، يعني: المنسوج فيه.، وقيل: فيه طرائق من ذهب مثل خوص النخل، وكذلك الجَامُ المُخَوَّصُ [4] : صنعت من الذهب صفائح مثل الخوص. قلت: وعندي أن المخوص من الجام: هو المطوق، ومن الأقبية: المكفوف بالذهب، وعند القابسي في حديث الجام:"مُخَوَّضٌ بِالذَّهَبِ"بضاد معجمة، قال أبو الفضل: وهو بعيد [5] .

قلت: ويخرج على أنه مغسول بالذهب، أي: خوض بالذهب حتى انصبغ فيه، إما جميعه وإما باطنه.

وقوله:"يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ اللهِ" [6] أي: يخلطون فيه ويلبسون في أمره، ويكون بمعنى: الخوض في وجوه تحصيله من غير وجهه، وكيفما أمكن من غير ورع، ولا تحفظ مع الاستكثار منه، وخاضَ الشىء، وفيه: إذا دخل فيه مقتحمًا.

(1) قال البخاري:"بَابُ لَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا إِذَا أَطَالَ الغَيْبَةَ مَخَافَةَ أَنْ يُخَوِّنَهُمْ أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ"، ثم روى (5243) من حديث جابر:"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا".

(2) البخاري قبل حديث (5385) .

(3) رواه البيهقي 9/ 178 من حديث يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر بلفظ:"وَكَانَ عَلَيْهِ قُبَاءُ دِيبَاجٍ مُخَوَّصٌ بِالذَّهَبِ".

(4) البخاري (2780) من حديث ابن عباس بلفظ:"فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَب".

(5) "المشارق"1/ 248.

(6) البخاري (3118) من حديث خولة الأنصارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت