وقوله - صلى الله عليه وسلم:"غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ" [1] كذا (عن القاضيين) [2] الصدفي والتميمي، وعن الجياني أيضًا بضم الفاء ونون بعدها، وقيدناه عن أبي بحر:"أَخْوَفِي عَلَيْكُمْ"بكسر الفاء من غير نون، والمعنى واحد، أي: أخوف مني، لغة مسموعة.
قوله:"إِذَا سَجَدَ خَوَّى" [3] أي: جافي بطنه عن الأرض، ويقال: أخوى أيضًا، وخواء الفرس ما بين قوائمه، والخواء: المكان الخالي.
قوله:"يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ" [4] أي: يتعاهدهم [5] ، والخائل: المتعاهد للشيء المصلح له، وقال ابن الأعرابي: معناه: يتخذنا خولًا. وقيل: يفاجئنا بها. وقيل: يصلحنا. وقال أبو عبيدة: يذللنا بها، يقال: خوَّله الله لك، أي: ذلله لك وسخره، وقيل: يحبسهم عليها [6] كما يحبس الخول. قال أبو عبيد: ولم يعرفها الأصمعي، قال: وأظنها:"يَتَخَوَّنُهُمْ"بالنون، أي: يتعهدهم [7] .
قال أبو نصر: يتخون مثل يتعهد.
وقال أبو عمرو: الصواب:"يَتَحَوَّلُهُمْ"بحاء مهملة، أي: يطلب حالاتهم وأوقات نشاطهم [8] .
(1) مسلم (2937) من حديث النواس بن سمعان.
(2) في (د) : (للقاضي) .
(3) مسلم (497) من حديث ميمونة.
(4) البخاري قبل حديث (68) .
(5) في (س) : (يتعاهد) .
(6) في (د) : (علينا) .
(7) "غريب الحديث"1/ 79.
(8) هنا ينتهي سقط (أ) ، الذي أشرنا إليه سابقًا.