و"مُرْبَئِدٌّ"في مسلم، وكله من الربدة وهو لون بين البياض والسواد والغبرة، كأنه لون الرماد. وقيل: بل هو مثل لون النعام، وبه سميت: ربداء، ومن قال:"مُرْبَئِدٌّ"بالهمز، بمعناه [1] ، لغة في هذا الباب، يقال: احمأرَّ واصفأرَّ واخضأرَّ [2] واربأدَّ.
قوله:"فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ" [3] ، و"رَجُلٌ رَبَطَهَا" [4] الرباط: ملازمة الثغر
للجهاد، وشبهوا به المصلي في الأجر، وربط الخيل: حبسها وإعدادها
لما تراد له من جهاد وكسب وغير ذلك. وقيل: معناه: أن هذا يربط صاحبه عن المعاصي ويعقله عنها، فهو كمن ربط وعقل.
قوله:"وَكانَ جَارًا وررَبِيطًا" [5] أي: ملازمًا.
قوله في الشفعة:"في أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ" [6] الربع: الدار بعينها في قول الأصمعي حيث كانت، والرَّبع: المنزل في زمن الربيع خاصة. قال القاضي: وتفريقه في الحديث بين الأرض والربع يصحح ما قاله، وأنه مختص بما هو مبني [7] . وفي بعض الروايات:"أو ربعة"كما يقال دار ودارة، ومنزل ومنزلة. وفي رواية:"أَوْ رَبْعةِ"بهاء الضمير، ويعضد أيضًا ما تقدم قوله في الشؤم:"إِنْ كَانَ فَفِي الرَّبْعِ" [8] ، وجاء في الرواية
(1) في (د، أ، ظ) : (فمعناه) .
(2) ساقطة من (س) .
(3) "الموطأ"1/ 161، مسلم (251) من حديث أبي هريرة.
(4) "الموطأ"2/ 444، البخاري (2371) ، مسلم (987) من حديث أبي هريرة.
(5) مسلم (1929/ 5) من قول الشعبي يعني عدي بن حاتم.
(6) مسلم (1608/ 135) من حديث جابر.
(7) "المشارق"1/ 279.
(8) مسلم (2227) من حديث جابر.