قوله:"وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ" [1] يعني: الزمان الذي بين فصل الشتاء والصيف على الاختلاف بين [2] العرب في ذلك.
قوله في حديث أبي لبابة:"رَبَطَ نَفْسَهُ بِسِلْسِلَةٍ رَبُوضٍ" [3] بمعني: ثقيلة، كأنها لثقلها ربضت بالأرض، أي: أقامت، ومنه: ربضت الماشية، ومرابضها: موضع مبيتها، وفلان ربض عن الحاجات، أي: ثقيل كأنه لا يبرح فيها ولا يخف.
قوله:"جَمَلًا رَبَاعِيًا" [4] مخفف الياء، وفي رواية:"رِبَاعٌ"وهو الذي سقطت رباعيتاه من أسنانه، ورباعية للأنثى ورباع للذكر، فإذا نصبته قلت: رباعيًا، والرباعية من الأسنان هي السن التي بين [5] الثنية، وهي أربعٌ محيطات بالثنايا: اثنتان من فوق واثنتان من أسفل.
و"الرِّبَا" [6] : الزيادة في البيع التي لا تبيحها الشريعة [7] .
قوله:"إِلَّا رَبَا مَكَانَهَا" [8] أي: ارتفع وزاد من الطعام وانتفخ، أي: أكثر مما أخذ.
(1) البخاري (1465) ، مسلم (1052/ 123) من حديث أبي سعيد الخدري.
(2) في (س) : (من) .
(3) عزاه القاضي 2/ 267 لـ"الموطأ"برواية ابن بكير.
(4) "الموطأ"2/ 680 - 681 عن مالك مرفوعًا معلقًا.
(5) في (ظ) : (بعد) .
(6) "الموطأ"2/ 634، البخاري (459) ، مسلم (89) ووردت في أحاديث أخرى كثيرة.
(7) في النسخ الخطية: (السنة) ، والمثبت من"المشارق"2/ 269 وهو أليق.
(8) البخاري (602، 3581، 6141) ، ومسلم (2057) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر، وفيه:"إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا".