أبو عبيد: رهقت القوم: غشيتهم ودنوت منهم [1] . وقال ابن الأعرابي: رهقته وأرهقته بمعنا: دنوت منه، و"رَاهَقَ الْحُلُمَ" [2] : دنا منه، ويكون:"أَرْهَقَتْنَا الْصَّلَاةُ": أعجلتنا لضيق وقتها، يقال: أرهقته: أعجلته، ومنه:"المَرَاهِقُ" [3] ، بالفتح في الحج، ويقال بالكسر: الذي أعجله ضيق الوقت أن [4] يطوف للورود قبل الوقوف بعرفة.
قوله:"فَإِنْ رَهِقَ سَيِّدَهُ دَيْنٌ" [5] أي: لزمه أداؤه وضيق عليه، ومنه:"فَلَمَّا رَهِقُوهُ" [6] أي: غشوه. قيل: ولا يستعمل إلاَّ في المكروه. وقال ثابت: كل شيء يقرب منك فقد رهقته. وفي"الأفعال": رهقته وأرهقته بمعنا: أدركته [7] ، ومنه: {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا} [الكهف: 80] ، أي: يُلحق بهما ذلك [8] ، وقيل: يحملهما عليه.
و"رِهَانُ الخَيْلِ" [9] : هو المخاطرة على سباقها، على اختلاف في الصفة الجائزة من ذلك، شرحه في موضعه.
(1) "غريب الحديث"2/ 387.
(2) "مسند أحمد"1/ 209، و"معجم الطبراني الكبير"18/ 100 (181) عن عفيف الكندي. و"مسند الشاميين"3/ 43 (1773) عن ابن عمر في حديث ابن صياد.
(3) "الموطأ"1/ 371:"عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إلى عَرَفَةَ ...".
(4) تحرفت في (س، أ) إلى: (أي) .
(5) "الموطأ"2/ 814 من قول مالك.
(6) مسلم (1789) من حديث أنس.
(7) "الأفعال"ص 103.
(8) ساقطة من (س) .
(9) "الموطأ"2/ 468 عن سعيد بن المسيب.