و"الرَّهِينَةُ" [1] : الرهن، والهاء للمبالغة، كما يقال: كريمة القوم، والفعل منه: رهن وأرهن، والراهن:"دافع الرهن، والمرتهن: آخذه. قوله:"آتِيكَ بِهِ غَدًا رَهْوًا" [2] أي: سهلًا عفوًا من غير مطل، وأما: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} [الدخان: 24] فقيل: ساكنًا وسهلًا وواسعًا ومنفرجًا وطريقًا يبسًا."
الاختلاف
في حديث رضاع الكبير:"فَبَقِيتُ سَنَةً لَا أُحَدِّثُ بِهَا، رَهِبْتُهُ"كذا لأبي علي، ولأبي بحر:"رَهْبَتَهُ"مصدرًا، أي: من أجل رهبته، ورواه بعضهم:"وَهِبْتُهُ" [3] من الهيبة.
(1) روى أبو داود (2837، 2838) ، وأحمد 5/ 7، 22 وغيرهما من حديث سمرة بن جندب مرفوعًا:"كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ ...". وصححه الألباني في"الإرواء" (1165) .
(2) البخاري قبل حديث (2228) من قول رافع بن خديج، وفيه:"آتِيكَ بِالآخَرِ غَدًا رَهْوًا".
(3) مسلم (1453/ 18) من قول ابن أبي مليكة، بلفظ:"فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُه".