وفي حديث سليمان عليه السلام:"لأَطُوفَنَّ" [1] ، وروي:"لأُطِيفَنَّ" [2] كناية عن الجماع، ومنه:"يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُوْمِنُ" [3] ويحتمل أن يكون في الحديثين بمعنى: يلم [4] وتكون رواية:"أُطِيفَنَّ"أصح، وكناية عن الجماع. وقيل: اللغتان كناية عن الجماع بذلك صحيحتان [5] ، يقال: طاف بالمرأة وأطاف، قاله ابن القوطية [6] .
قوله:"مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا؟" [7] بكسر التاء، أي: ثوبًا أطوف به حول البيت.
قوله:"طُوِّقَهَا مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ" [8] أي: جعله طوقًا في عنقه. وقيل: خسف به فصارت الأرض كالطوق في عنقه. وقد جاء في رواية أخرى:"خُسِفَ بِهِ إلى سَبْعِ أَرَضِينَ" [9] . وقيل:"طُوِّقَهَا": حملها وكلف طاقته من ذلك.
قوله في مانع الزكاة:"يُطَوَّقُهُ" [10] أي: يجعل في عنقه كالطوق.
(1) البخاري (2819) ، مسلم (1654) من حديث أبي هريرة.
(2) مسلم (1654/ 24) .
(3) البخاري (4879) ، مسلم (2838) من حديث أبي موسى الأشعري.
(4) في (أ، س) : (يسلم) .
(5) في (س، أ) :"صحيحان)."
(6) "الأفعال"ص 117.
(7) مسلم (3028) من حديث ابن عباس.
(8) البخاري (2452) ، مسلم (1610/ 138) من حديث سعيد بن زيد، والبخاري (2453) ، مسلم (1612) من حديث عائشة، وفيه:"طُوِّقَهُ".
(9) البخاري (2454، 3196) من حديث ابن عمر.
(10) البخاري (1403، 4565) من حديث أبي هريرة.