فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 2920

قوله في حديث الهجرة:"لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ" [1] أي: لم تفئ عليه، وهذا يفسر معنى الظل، والفرق بينه وبين الفيء أن الظل من غدوة إلى الزوال مما لم تصبه الشمس، والفيء بعد الزوال مما قد [2] كانت عليه الشمس قبل ذلك.

قوله:"يَظَلُّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى" [3] أي: يصير، يقال: ظلِلت - بكسر اللام - أفعل كذا، أظل إذا فعلته نهارًا، وظلت [4] ، ولا يقال إلاَّ في فعل النهار، كما لا يقال: بات، إلاَّ في فعل الليل، وأما طفق فيقال فيهما جميعًا، وقد يكون ظل بمعنى: دام.

قوله:"قَدْ أَظَلَّتْ عَلَيْهِ بِهِ" [5] أي: سير له ظلًّا يقيه حر الشمس.

"الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ" [6] يعني: على أهله حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم، أو يكون بمعنى الشدائد والأهوال كما قال: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الأنعام: 63] أي: أهوالهما وشدتهما، ويوم مظلم: شديد، و"الْعِرْقُ الظَّالِمُ" [7] ، فسره مالك بأنه ما احْتُفِر أو غرس بغير حقه (2) ، ويروى:"لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ" [8] على الصفة، وعلى

(1) البخاري (3615) ، مسلم (2009) من حديث البراء بن عازب.

(2) من (ظ) .

(3) "الموطأ"1/ 69، البخاري (608) ، مسلم (389/ 83) من حديث أبي هريرة.

(4) في (س، أ) : (وظللت) .

(5) البخاري (1536) ، مسلم (1180/ 8) بلفظ:"وَعَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِه".

(6) البخاري (2447) ، مسلم (2579) من حديث ابن عمر، ومسلم (2578) من حديث جابر.

(7) "الموطأ"2/ 743.

(8) "الموطأ"2/ 743 عن عروة بن الزبير مرسلًا، والبخاري قبل حديث (2335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت