فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 2920

الترمذي [1] ، وعند العذري:"مَقْرُومٌ"مكان:"مَكْرُوهٌ"أي: مشتهًى، يدل عليه ما في البخاري:"هذا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ" [2] ، يقال: قرمت اللحم فهو مقروم، وقرمت إلى اللحم فهو مقروم إليه، قاله أبو مروان.

ومعنى الرواية الأولى [3] أن هذا يوم يكره فيه ذبح شاة للحم خاصة بل للنسك، وليس عندي إلاَّ شاة لحم لا تجزئ عن النسك [4] ، فكيف أصنع؟ وهذا التأويل كان يرجحه أبو عبد الله محمَّد بن سليمان النحوي شيخنا رحمه الله وضبطه بعض الرواة:"اللَّحَمُ"بفتح الحاء، أي: الشهوة إلى اللحم، والشوق إليه، والمحبة فيه دون وجوده والتمكن منه شديد على العيال؛ فإنه يوم جرت العادة فيه بأكل اللحم، فتَرْك الذبح في هذا اليوم وبقاء العيال بلا لحم [5] ضحية مع شهواتهم له مكروه، أي: شديد. واللحِم [6] بكسر الحاء: الذي يكثر أكل اللحم، والذي يشتهيه أيضًا، وبفتحها مصدر لحم إذا اشتهى اللحم.

قوله:"وَخَلَقَ اللهُ المَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ"كذا في مسلم [7] ، وفي"الدلائل"لثابت:"التِّقْنَ"مكان:"الْمَكْرُوهَ"و"التِّقْنَ": الأشياء التي يقوم بها المعاش وصلاح الأشياء كجواهر الأرض وغير ذلك. وقال غيره:

(1) "سنن الترمذي" (1508) .

(2) البخاري (954) من حديث أنس، وهو أيضًا في مسلم (1962) .

(3) ساقطة من (س) .

(4) في (س) : (اللحم) .

(5) من (ظ) .

(6) ساقطة من (س) .

(7) مسلم (2789) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت