كل ذلك بالتخفيف لشيوخنا في"الموطأ"، وفي رواية الأصيلي في الآخر بالتشديد.
وقوله:"ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ" [1] يعني: من الدنيا.
وقوله:"نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ" [2] كُسِرت اللام؛ لأنها هيئة وحالة فِي اللباس، وقد روي بضم اللام على اسم الفعل [3] ، والأول هنا أوجه.
قوله فِي الترك:"يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ" [4] ، وفي الحديث الآخر:"يَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ" [5] ، يحتمل أن يكون على ظاهره من أن لباسهم من الشعر، ويحتمل أنه تفسير لقوله:"يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ" [6] أي: أن [7] نعالهم من حبال، من [8] شعر وضفائر من شعر، ويحتمل أن يريد بذلك كثرة شعورهم حتى تجلل أجسامهم.
قوله:"لَبَسَ عَلَيْهِ" [9] أي: خلط وعمي أمره عليه [10] ، ومنه فِي خبر
(1) "الموطأ"1/ 242 من حديث أبي النضر سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله مرسلًا.
(2) "الموطأ"2/ 917، البخاري (584) من حديث أبي هريرة، ومسلم (1512) من حديث أبي سعيد الخدري.
(3) في (س) : (الفاعل) .
(4) مسلم (2912/ 65) من حديث أبي هريرة.
(5) السابق!
(6) البخاري (3592) من حديث عمرو بن تغلب، ومسلم (2912/ 63) من حديث أبي هريرة.
(7) في النسخ الخطية: (أنها) والمثبت أليق بالسياق.
(8) ساقطة من (س) .
(9) "الموطأ"2/ 138، البخاري (1232) ، مسلم (389) من حديث أبي هريرة.
(10) ساقطة من (س) .