وفي حديث موارثة الأنصار والمهاجرين:"لِلأُخُوَّةِ التِي آخَى اللهُ بَيْنهُم"، كذا للأصيلي، ولغيره:"آخَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُم" [1] وهو الصواب.
وفي باب ما كان يعطي المؤلفة:"وَكَانَتِ الأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ"كذا لابن السكن، وعند الأصيلي وأبي ذر:"لِلْيَهُودِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ" [2] . قال القابسي: ("لله"هو) [3] المستقيم، ولا أعرف:"لِلْيَهُودِ".
وفي حديث الإفك:"حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ" [4] كذا ضبطناه عن شيوخنا، ومعناه: أتوا بسؤالها وتهديدها بسقط من الكلام، والهاء في"بِهِ"عائدة على الانتهار وتهديدها، وإلى هذا التأويل كان يذهب ابن سراج أبو مروان. وقيل: معناه بينوا لها وصرحوا. وإلى هذا كان يذهب ابن بطال [5] والوَقَّشِي، من قولهم: سقطت على الأمر إذا علمته، وساقطت الحديث إذا ذكرته، ويقال منه: سقط فلان في كلامه يَسْقُط، وأسقط يسقط: إذا أتى بسقط منه [6] أو خطأ. وصحف بعضهم هذا الحديث فقال:"حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَاتَهَا"وهي رواية ابن ماهان، يريد من شدة الضرب ولا وجه لهذا. وقال ابن سراج: أسكتوها.
(1) البخاري (2292، 4580، 6747) من حديث ابن عباس
(2) البخاري (3152) من حديث ابن عمر.
(3) في (س) : (هذا هو) .
(4) البخاري (4757) ، مسلم (2770/ 58) من حديث عائشة.
(5) "شرح ابن بطال"8/ 45.
(6) من (د، أ) .