فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2920

لأن القدر إذا ظهر بما يكره العبد قال: لو فعلت كذا لم يكن هذا، وقد مر في علم الله أنه لا يفعل إلاَّ الذي فعل، ولا يكون إلاَّ الذي كان.

وترجم البخاري:"مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّوْ" [1] فأدخل الألف والسلام على"لَوْ"وهي حرف، وهو غير جائز في العربية. قلت: أقامها مقام اسم لمعنًى [2] قد علم، كالندم والتمني، وقد جاءت"لَوْ"في الشعر مثقلة:

.إِنَّ لَوًّا عَنَاءُ [3]

وأما (لَوْلَا) فإنها لامتناع الشيء لوجود غيره كقوله:"لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ" [4] وبمعنى: هلا، كقوله:" {فَلَوْلَا نَفَرَ} [التوبة: 122] "، وقوله لمعاذ:"فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحْ" [5] ، و"لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ" [6] ، وقد تكون"لَا" [7] هنا زائدة، وذلك إذا لم تحتج إلى جواب.

وقد تأتي لوجوب الشيء لوجوب [8] غيره كقوله [9] :"لَوْلَا أَنْ أَشُقّ عَلَى"

(1) البخاري قبل حديث (7238) .

(2) في (س) : (لمعين) .

(3) عجز بيت ذكره غير واحد، وعزاه بعضهم لأبي زبيد الطائي، والبيت بتمامه:

لَيْتَ شِعْرِي وَأَيْنَ منِّيَ لَيْتٌ ... إنّ لَيتًا وإنّ لَوًّا عَناءُ

انظر:"العين"1/ 50، 3/ 352،"سر صناعة الإعراب"2/ 786.

(4) البخاري (4330، 7245) ، مسلم (1061) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم، والبخاري (3779) من حديث أبي هريرة.

(5) البخاري (705) من حديث جابر بن عبد الله.

(6) البخاري (4195) ، مسلم (1802) من حديث سلمة بن الأكوع.

(7) ساقطة من (د) .

(8) في (س) : (لوجود)

(9) ساقطة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت