فصل في: (لَوْ) ، و (لَوْلَا) ، و (لَوْمَا)
(لَوْ) في الغالب لامتناع غيره، كقوله:"لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدبَرْتُ" [1] ، و"لَوْ كنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ" [2] ، و"لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ" [3] .
وقد تأتي بمعنى (إن) كقوله:" {وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} [البقرة: 221] " [4] يعني: الأَمَة المشركة، وقول سالم:"لَوْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ اليَوْمَ فَاقْصُرِ الخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ" [5] .
وتأتي للتقليل كقوله:"وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" [6] .
وتأتي بمعنى (هلا) كقوله:" {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف:77] "، قال الداودي: معناه: هلا اتخذت. وهذا التفات إلى المعنى لا إلى اللفظ.
وفي الحديث:"إِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ" [7] ، ويروى:"إِنَّ لَوًا فَتَحُ عَمَلِ الشَّيْطَانِ"، والأول أصوب وهي رواية الجمهور، ومعناه: إن قولها واعتبار معناها يفضي بالعبد إلى التكذيب بالقدر أو عدم الرضا بصنع الله؛
(1) البخاري (1651) ، مسلم (1216) من حديث جابر، والبخاري (7229) ، مسلم (130/ 1211) من حديث عائشة.
(2) البخاري (6855، 7238) ، مسلم (13/ 1497) من حديث عبد الله بن شداد.
(3) البخاري (1965) ، مسلم (1103) من حديث أبي هريرة.
(4) البخاري قبل حديث (5285) .
(5) البخاري (1663) وفيه:"وَعَجِّلِ الوُقُوفَ"، وهو هكذا وقع لأبي الوقت والحموي كما في اليونينية 2/ 162، ولغيرهما:"إِنْ كُنْتَ".
(6) "الموطأ"2/ 526، البخاري (5029) ، مسلم (1425) من حديث سهل بن سعد.
(7) مسلم (2664) من حديث أبي هريرة.