فصل في (لَا)
تأتي نفيًا، وتأتي بمعنى (ما) ، وتأتي (لَا) زائدة.
قوله [1] في - صلى الله عليه وسلم:"لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ" [2] أي: لا رقية أشفى منها في هذين الحالين، قاله الخطابي [3] .
قوله:"لَا صَلَاةَ لِجَارِ المَسْجِدِ إِلَّا في المَسْجِدِ" [4] أي: لا صلاة كاملة، هذا قولنا. وقال غيره: لا صلاة صحيحة [5] .
وقوله:"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيْهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ" [6] أي: لا صلاة صحيحة، هذا قولنا، (وغيرنا يقول) [7] : كاملة.
قوله:"لَا غُولَ" [8] نافية محضة، و"لَا صَفَرَ" [9] كذلك أيضًا؛ لأن العرب كانت تعتقد أن الصفر يعدو، والصفر على هذا دواب البطن.
وقيل: هو الصفر الذي هو الشهر، فتكون"لَا"نهيًا عن تحريمه مكان
(1) ساقط من (س) .
(2) البخاري (5705) ، مسلم (220) من حديث عمران بن حصين.
(3) "أعلام الحديث"3/ 1112.
(4) رواه الدارقطني 1/ 420، والحاكم 1/ 246، والبيهقي 3/ 57 من حديث أبي هريرة. وضعفه الألباني في"الإرواء" (491) .
(5) هكذا العبارة في النسخ الخطية، وتبدو غير لائقة، فعبارة القاضي في"المشارق"1/ 366: قال علماؤنا والكافة: أي كاملة، وقال غيرهم: صحيحة. وهي اللائقة.
(6) البخاري (756) ، مسلم (394) من حديث عبادة بن الصامت.
(7) في (أ) : (وعند غيرنا) .
(8) مسلم (2222) من حديث جابر.
(9) "الموطأ"2/ 946 من حديث ابن عطية مرسلًا، والبخاري (5707) ، مسلم (2220) من حديث أبي هريرة، ومسلم (2222) من حديث جابر.