قوله:"وَمَاءِ البَارِدِ" [1] على الإضافة كمسجد الجامع وحق اليقين، ومعناه: الخالص أو المستراح به، أو المستلذ به، لا كراهية فيه ولا مضرة.
قوله:"لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ [2] وَلَا نَشْرَبُ" [3] كذا ضبطه الأصيلي، وعند غيره:"مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ".
ومثله:"وَرَأى النَّاسُ مَاءً في المِيضَأَةِ" [4] ممدود عند القاضي أبي علي، ولكافتهم:"مَا في المِيضَأَةِ"والأول أشبه.
وقوله:"يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ" [5] قيل: هي إشارة إلى طهارة نسبهم وخلوصه [6] ، وعلى هذا يريد جميع العرب، وقيل: أراد إنتجاعهم الغيوث وعيشهم من الكلأ، والأولى عندي أنه أراد الأنصار؛ لأنهم بنو عمرو بن عامر ماء السماء.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَنَا بِقَارِئٍ" [7] أي: لست بقارئ؛ لأنه أمي لا يقرأ الكتب ولا يكتب. وقيل:"مَا"استفهامية، والأول أصوب؛ لأن الباء تمنع من كونها استفهامًا.
وفي حديث الخضر عليه السلام:"مَجِيءُ مَا جَاءَ بِكَ"غير منون عن أبي بحر،
(1) مسلم (476/ 204) ، وفيه:"وَالْمَاءِ البَارِدِ".
(2) ساقطة من (س) .
(3) جاءت في حديثين عند البخاري، أحدهما من حديث جابر (3576) ، وليس فيه: (به) كما وقع في (س) و"المشارق"1/ 371. والثاني من حديث البراء (4151) ، وفيه: (به) كلاهما (د) .
(4) مسلم (681) .
(5) البخاري (3358، 5084) ، مسلم (2371) عن أبي هريرة.
(6) ساقط من (س) .
(7) البخاري (3) ، مسلم (160) من حديث عائشة.