الفارسي فوهم [1] بلا شك.
وقوله في مقدمة مسلم:"وتُقَدِّمَ الأَحَادِيثَ التِي هِيَ أسْلمُ مِنَ العُيُوبِ وَأنْقَى مِنْ أنْ يَكُونَ نَاقِلُوهَا أهْلَ اسْتِقَامةٍ" [2] . قال بعضهم: صوابه:"وَأَنْقَى وَهُوَ أَنْ يَكُونَ نَاقِلُوهَا". قال القاضي أبو الفضل: الكلام على جهته صحيح و (مِنْ) هاهنا للاستئناف بعد تمام غيره، وهو مما قدمنا من معانيها [3] .
وقوله في غزوة الطائف:"وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ [مِنَ الطُّلَقَاءِ"كذا في حديث محمَّد بن بشار[4] ، وهو وهم، وصوابه: (عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ"كما جاء في حديث غيره [5] ؛ لأن عسكره يوم الفتح كان عشرة آلاف] [6] وانضاف إليه هوازن والطائف والطلقاء؛ وهم أهل مكة، وكانوا ألفين."
وقول ابن عباس رضي الله عنهما:"فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ" [7] كذا هنا لأكثرهم، وعند النسفي:"خَيْرٌ مِنِّي" [8] وهو الوجه.
(1) في (د) : (فهي وهم) .
(2) مسلم في المقدمة ص 9.
(3) "المشارق"1/ 385.
(4) البخاري (4337) من حديث أنس.
(5) البخاري (4333) .
(6) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، وأثبتناه من"المشارق"1/ 385.
(7) البخاري (616) ، ومسلم (699) .
(8) اليونينية 1/ 127.