"الْمِصِيصَةُ" [1] بكسر الميم، وتخفيف الصاد، وشدها بعضهم.
"الْمَقَامُ" [2] هو في المسجد الحرام، وهو الحجر الذي قام عليه إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - حين رفع بناء البيت. وقيل: هو الحجر الذي وقف عليه حين غسلت زوج إسماعيل عليه السلام رأسه. وقيل: بل كان راكبًا فوضعت له حجرًا من ناحية اليمن، فوقف عليه حتى غسلت شق رأسه الأيمن، ثم صرفته له إلى الشق الآخر، /322/ فوقف عليه حتى غسلت شق رأسه الأيسر، فرسخت قدماه فيه في حال وقوفه عليه. وقيل: هو الحجر الذي قام عليه حين أذَّن في الناس بالحج، فتطاول له [3] الحجر وعلا على الجبال حتى أشرف على ما تحته، فلما فرغ وضعه قبله، وجاء في بعض الآثار أنه كان ياقوتة من الجنة [4] .
والمقام في اللغة موضع قدم القائم بفتح الميم، وقد قيل في قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] هو هذا. وقيل: بل هو مناسك الحج كلها. وقيل: عرفة. وقيل: مزدلفة. وقيل: الحرم كله.
(1) البخاري (3553) من قول الحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبِي عَلِيٍّ شيخ البخاري.
(2) وردت هذِه اللفظة في أحاديث كثيرة منها ما في:"الموطأ"1/ 367 عن عروة بن الزبير، والبخاري (395) ، ومسلم (1234) من حديث ابن عمر.
(3) ساقط من (س) .
(4) رواه ابن خزيمة 4/ 220 (2734) من حديث ابن عباس مرفوعًا:"الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة، وإنما سودته خطايا المشركين، يبعث يوم القيامة مثل أحد، يشهد لمن استلمه وقبله من أهل الدنيا". وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (2770) . وفي الترمذي (877) عنه مرفوعًا وقال حسن صحيح:"نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم". وفي النسائي 5/ 226:"الحجر الأسود من الجنة". وانظر"الصحيحة" (2618) .