فتصحف، وسألت عنه ابن سراج فقال: أنزلت في اللغة بمعنى تركت صحيح ليس فيه تصحيف. قال القَاضِي: وظهر لي [1] أنه على المعنى المعروف فيه؛ لأنه قال:"انْطَلَقُوا بِي"ثم قال:"أُنْزِلْتُ"أي: صرفت إلى موضعي الذي حملت منه، ولم أزل أبحث عنه حتى وقعت عليه من رواية أبي بكر البرقاني الحافظ أنه (طرف حديث) [2] ، وتمامه، ثم قال [3] :"أُنْزِلْتُ عَلَى طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ حِكْمَةً وَإيمَانًا"كما جاء في الحديث الآخر [4] .
وقوله في باب الدخول على الميت:"لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ الله أَنْزَلَهَا حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْر - رضي الله عنه - [5] يعني الآية كذا للأصيلي، ولغيره:"أَنْزَلَ شَيْئًا"وهو وهم لا يفهم. قلت: بل له وجه [6] ."
قوله في حديث جابر في الحج:"فَكَانَ مَنْزَلُهُ ثَمَّ" [7] كذا قيدناه بفتح الزاء عن الأسدي، وهو صوابه، (وغيره يقوله بالكسر) [8] .
وقوله في مقدمة مسلم:"إِنَّ شَهْرًا نَزَكُوهُ" [9] أي: طعنوا فيه، وعابوا [10]
(1) في (ش) : (له) .
(2) في (س) : (حدثت) .
(3) ساقطة من (س، د) .
(4) "المشارق"2/ 10 - 11.
(5) البخاري (1442) من حديث ابن عباس.
(6) الذي قال: (وهو وهم لا يفهم) هو القاضي في"المشارق"2/ 10، والمصنف يعترض عليه بأن له وجهًا، ثم إنه لم يبين هذا الوجه.
(7) مسلم (1218/ 148) بلفظ:"وَيَكُونُ مَنْزِلُهُ ثَمَّ".
(8) في (د، م) : (وعن غيره بالكسر) .
(9) مسلم في المقدمة 1/ 13 من قول ابن عون.
(10) في (س، م، ش) : (وعابوه في) .