فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2920

والنصارى: منسوبون إلى ناصرة قرية بالشام. وقيل: من النصرة جمع نصران مثل ندمان وندامى، والنصر: المعونة، وقد يجيء بمعنى التعظيم وبمعنى المطر النازل من السماء، ومنه قوله:"إِنَّ هذه السَّحَابَةَ تَنْصُرُ أَرْضَ [1] بَنِي كَعْبٍ" [2] ، أي: تمطرهم، قاله الهروي [3] . وعندي أن هذا وهم منه [4] لأن الخبر إنما جاء في قصة خزاعة،- وهم بنو كعب - حين قتلتهم قريش في الحرم بعد الصلح، وورد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وارد منهم مستنصرًا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم:"نُصِرْتَ يَا سَالِمُ" [5] ثم قال:"إِنَّ هذِه السَّحَابَةَ تَنْصُرُ أَرْضَ بَنِي كَعْبٍ"يعني: بما فيها من الملائكة، من النصر والمعونة.

قوله في رجب:"مُنَصّلُ الأسِنَّةِ" [6] من أنصلت الرمح: إذا نزعت

(1) ساقطة من (س، ش) .

(2) رواه ابن شيبة في"المصنف"7/ 398 (36889) من حديث أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب مرسلًا بلفظ:"إِنَّ هذِه لَتَرْعَدُ بِنَصْرِ بَنِي كعْبٍ". وفي 7/ 403 (36892) من حديث رجل من خزاعة بلفظ:"لَقَدْ وَصَلَتْ بِنَصْرِ بَني كعْبٍ". ورواه الطبراني في"الكبير"23/ 433 (1051) ، وفي"الصغير"2/ 167 (968) من حديث ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين بلفظ:"إِنَّ هذا السَّحَابَ لَيَنْتَصِبُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ". قال الهيثمي في"المجمع"6/ 134: رواه الطبراني في"الصغير"و"الكبير"، وفيه يحيى بن سليمان بن نضلة، وهو ضعيف. ورواه البيهقي 9/ 223، وابن عساكر 43/ 519 من حديث مروان بن الحكم والمسور ابن مخرمة بلفظ:"إِنَّ هذِه السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَني كَعْب".

(3) "الغريبين"6/ 1847.

(4) ساقطة من (س، د) .

(5) كذا في نسخنا, وليست في"المشارق"وفي"سنن البيهقي"9/ 233، و"تاريخ دمشق"43/ 520:"نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ".

(6) البخاري (4376) من قول أبي رجاء العطاردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت