وبالسيف وبالمعروف دفعه ورمى به، وينفح منه الطيب أي: يظهر ريحه ويتحرك.
(قوله:"فَنَفدَ" [1] أي: فني وفرغ) [2] .
وقوله:"فَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ" [3] بضم الفاء [4] ، ورواه بعضهم بالفتح، أي: يتخرقهم ويتجاوزهم، ورواه الكافة بفتحها أي: يحيط بهم الرائي لا يخفى منهم شيء؛ لاستواء الأرض. أي: ليس فيها ما يستتر أحد عن الرائي. وهذا أولى [5] من قول أبي عبيد: يأتي عليهم بصر الرحمن سبحانه [6] . إذ رؤية الله لجميعهم محيطة في كل حال، في الصعيد المستوي وفي غيره، يقال: نفذه بصره إذا بلغه وجاوزه.
وقوله:"وَأُنْفِذُ كلِمَةً لأَنْفَذْتُهَا" [7] أي: أمضيها وأخبر بها، نفذ أمره: إذا مضى وامتثل.
وقوله:"حَتَّى يَنْفُذَ النِّسَاءُ [8] " [9] أي: يتخلصن من مزاحمة الرجال،
(1) مسلم (27) .
(2) البخاري (4712) ، ومسلم (194) من حديث أبي هريرة.
(3) ما بين القوسين من (د، ش) .
(4) في نسخنا الخطية: (الياء) ، والمثبت من"المشارق"2/ 20.
(5) في نسخنا الخطية: (الأول) ، والمثبت من"المشارق"2/ 20.
(6) "غريب الحديث"2/ 191.
(7) البخاري قبل حديث (68) من قول أبي ذر ولفظه:"ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأنْفَذْتُهَا".
(8) ساقط من (س) .
(9) البخاري 837) من حديث أم سلمة.