آخِرِهِ:"ولَمْ أَسْمَعْهُ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ لِأبيهِ" [1] كذا في نسخ مسلم كلها وروايات شيوخنا، ورواه بعضهم:"لابتَةً [2] "وهو تصحيفٌ من قوله:"لِأبيهِ"ومعناه أن ابن طاوس قال: لم أسمعه - يعني: أباه - يزيد على ذلك؛ فبينه ابن جريج الراوي عنه كما تقدم، وفسَّر الضمير في:"لَمْ أَسْمَعْهُ"على من يرجع، فقال:"لِأبيهِ"فزاده إشكالًا أوجب تصحيفه على من لم يعرفه.
وقول عبد اللهِ بْنِ الزبير:
إِيهًا والإِلَهِ تِلْكَ شَكَاةٌ [3] ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا [4]
(1) مسلم (1471) .
(2) كذا بـ (س، د) و"المشارق"1/ 47، وفي (أ، ظ) ، و"إكمال المعلم"5/ 17: (لابنه)
ولعله أوجه، والله أعلم.
قال النووي في"شرح مسلم"10/ 68: قوله:"لأبيه"بالباء الموحدة ثم الياء المثناة من تحت، ومعناه أن ابن طاوس قال:"لم أسمعه"، أي: لم أسمع أبي طاوسًا يزيد على هذا القدر من الحديث، والقائل:"لأبيه"هو ابن جريج، وأراد تفسير الضمير في قول ابن طاوس:"لمأسمعه"فمعناه: يعني أباه، ولو قال: يعني أباه. لكان أوضح.
(3) في هامش (س) إشارة أن في نسخة: (شكاية) ، وهو ما في (أ، ظ) .
(4) البخاري (5388) ، وقوله: تِلْكَ شَكَاةٌ ... ، هو عجز بيت صدره: وَعَيَّرَها الواشون أني أحبها ... والبيت لأبي ذؤيب الهذلي وقد قيل أنه من إنشاء ابن الزبير، لكن المعتمد أنه أنشده متمثلًا به. انظر"فتح الباري"9/ 533.