فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 2920

النهي، مثل تمرة وتمر. أي: إن له من نفسه في كل حال زاجرًا [1] ينهاه، كما يقال: المتقي ملجم. يقال: نهيته ونهوته، والنهاية: الغاية، حيث ينتهي الشيء ويقف، كأنه امتنع عندها من الزيادة.

و"سِدْرَةُ المُنْتَهَى" [2] ينتهي إليها علم الخلائق. أي: ما وراءها من الغيب الذي لا يطلع عليه ملك ولا غيره. وقيل: إليها يُنتهى فلا تُتجاوز يريد: الملائكة والرسل. وقيل: إليها تنتهي الجنة في العلو، {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} [النجم: 42] أي: عنده تقف العقول والأفكار، وكل شيء منه وإليه ينتهي ويضاف، وهو خالقه، ثم انقطع الكلام بعد، فلا يضاف إلى شيء ولا يقال بعده شيء.

وقوله:"فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ" [3] قيل: أكثر استعمال الانتهاء في ترك ما يكره [4] حتى وُضِعَ موضع الفهم والعقل، كأن معناه عنده [5] : تَنَبَّهَ، وقد يكون معناه تفاعَل من النُّهَى وهو العقل، أي: رجع إليه عقله وتنبه من غفلته، وقد يكون على ظاهره. أي: انتهى عن زمزمته وتركها [6] .

وقوله في السقط:"فَلَا يَنْتَهِي - أَوْ: يَتَنَاهَى - حَتَّى يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ" [7] أي:

(1) ساقط من (س) .

(2) البخاري (349) ، ومسلم (163) من حديث أنس.

(3) البخاري (2638) من حديث ابن عمر.

(4) في (س) : (يكفره) .

(5) ساقط من (س) .

(6) في (س، د) : (وترك) .

(7) مسلم (2635) من حديث أبي هريرة، وفيه:"فَلَا يَتَنَاهَى - أَوْ قَالَ: فَلَا يَنْتَهِي -، حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ وَأَبَاهُ الجَنَّةَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت