"صَبِيحَتِهَا"و"صُبْحِهَا" [1] والكل بمعنًى.
وقوله:"أَصْبِحِي سِرَاجَكِ" [2] أي: أوقديه، والمصباح هو السراج، سمي بذلك لأنه يُطلَب به الضياء، وهو الصبح.
و"يَمِينُ الصَّبْرِ" [3] هي التي تلزم، ويجبر عليها حالفها، ومنه:"لا تَصْبُرْ عَلَى اليَمِينِ حَيْثُ تُصْبَرُ الأَيْمَانُ" [4] بالتخفيف ولأبي الهيثم:"تُصَبَّرُ"بالشد.
و"صَبْرُ البَهَائِمِ" [5] حبسها للرمي، وهي المصبورة، وكأنه من الصبر، أي: كلف أن يصبر على هذا ويلتزمه.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" [6] أي: أشد حلمًا على [7] فاعل ذلك وترك المعاقبة عليه، وهو مفسر في الحديث:"يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا ووَلَدًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ" [8] . والصبور: الحليم الذي لا يعاجل
(1) "الموطأ"1/ 319، والبخاري (2027) من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (1168) من حديث عبد الله بن أنيس بألفاظ متقاربة أقربها إلى لفظ المؤلف لفظ"الموطأ"وهو:"رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صُبْحِهَا".
(2) البخاري (3798) من حديث أبي هريرة.
(3) البخاري (4550، 6676، 7183) ، ومسلم (138) من حديث عبد الله بن مسعود، ومسلم (115) من حديث ثابت بن الضحاك.
(4) البخاري (3845) من قول امرأة من بني هاشم بلفظ:"وَلَا تَصْبُرْ يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَرُ الأَيْمَانُ".
(5) روى البخاري (5515) ، ومسلم (1956) من حديث أنس بن مالك قال: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُصْبَرَ البَهَائِمُ.
(6) مسلم (2804/ 49) من حديث أبي موسى.
(7) في (س، ش) : من.
(8) مسلم (2804/ 50) .