ضبع على غير قياس تحقيرًا [1] له، وهو أشبه بسياق الكلام؛ لقوله:"وَيَدَعَ أَسَدًا"قال أبو مروان ابن سراج: ولكنه لا يحتمله قياس اللسان؛ (لأن تصغير) [2] ضَبْع ضُبَيْع، والأول أصح.
وقوله:"وإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا" [3] كذا للمروزي، وعند الجُرجاني:"أَصَبْتَ [4] خَيرًا" [5] والأول الصواب.
وقوله:"وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ" [6] كذا للكافة عن مسلم، وعند ابن الحذاء:"الصّيَامُ ضِيَاءٌ"قيل: هما بمعنى، والصبر هو الصوم. وقال القاضي أبو الفضل: وقد يكون الصبر على ظاهره، قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] [7] .
وَقول عمر في"الموطأ"- رضي الله عنه:"اصْبُبْ عَلَى رَأْسِي" [8] على الأمر، ويروى:"آصُبُّ؟"على السؤال، وبالوجهين ضبطناه، وعلى الاستفتاء كان عند ابن وضَّاح، وهو أظهر؛ لقول الآخر [9] :"أَتُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا بِي؟"فدل أنه لم يأمره.
(1) في (س) : (تصغيرا) .
(2) ساقطة من (س) .
(3) البخاري (7488) من حديث البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.
(4) كذا في (د) ، وفي (س، م) و"المشارق"2/ 39: (أَصبَحْتَ) .
(5) وهي عند مسلم (1710/ 58) من حديث البراء بلفظ:"وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ خَيْرًا".
(6) مسلم (223) من حديث أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ.
(7) "المشارق"2/ 39.
(8) "الموطأ"1/ 323.
(9) يعني: يعلى بن منية كما في الحديث.