فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 2920

قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ الغِنَى عَنْ كثْرَةِ العَرَضِ" [1] بفتح الراء، يعني: كثرة الأموال والمتاع، وسمي عرضًا؛ لأنه عارض يعرض وقتًا ثم يزول ويفنى [2] ومنه قوله [3] :"يَبِيعُ دينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا" [4] أي: بمتاع منها ذاهب فانٍ، والْعَرَضُ: ما عدا العين، قاله أبو زيد. قال الأصمعي: ما كان من مال غير نقد. قال أَبُو عُبَيْد: ما عدا الحيوان والعقار والمكيل والموزون.

قوله في الفتن:"تُعْرَضُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ عُودًا عُودًا" [5] معنى"تعرض": تلصق بعرض القلوب كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه، وإلى هذا ذهب أبو الحسين ابن سراج والشيخ أبو بكر. وقيل: معنا تعرض عليها [6] : تظهر لها وتعرف ما تقبل منها وما تأباه وتنفر منه، ومنه: عرضت الخيل، وعرض السجان أهلَ السجن، أي: أظهرهم واختبر أحوالهم، ومنه: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100] ، أي: أظهرناها لهم، وأن المراد بالحصير هنا الحصير المعروف [7] تعرض المنقية على الناسجة له ما تنسجه منه واحدًا بعد واحد عند النسج كما قال:"عُودًا عُودًا"بضم العين، وإلى هذا [8] (كان يذهب) [9] من شيوخنا

(1) البخاري (6446) ، ومسلم (1052) من حديث أبي هريرة.

(2) في (س) : (يفتح) .

(3) ساقطة من (د) .

(4) مسلم (118) من حديث أبي هريرة.

(5) مسلم (144) من حديث حذيفة بلفظ:"(تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوب كَالْحَصِيرِ عُودًا عودًا".

(6) في (س) : (لها) .

(7) ساقطة من (د) ، وفي (م، أ) : (المعلوم) .

(8) ساقطة من (س) .

(9) في (س، د، ش) : (ذهب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت