السَّرِيرُ لِمَوْتِ سَعْدٍ" [1] (وتأوله الهروي على فرح حَمَلَتِه أو فرح السرير بحمله عليه) [2] وهذا بعيد في مقصود الحديث، لا سيما وقد روى جابر (في الصحيحين) [3] :"اهتز عرش الرحمن"وأنكر رواية السرير، وقد روي في حديث آخر:"اسْتَبْشَرَ لِمَوْتِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ" [4] مفسرًا."
قوله:"وَلِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَتَعْرِضُ لَهُ" [5] يقال: عراه يعروه إذا قصده طالبًا لحاجة.
قوله:"كُنْتُ أَرى الرُّؤيَا أُعْرى مِنْهَا" [6] أي: أحم، والْعُرَواء: نفض الحمى.
و"تَعْتَرِيهِمْ" [7] : تقصدهم لطلب معروفهم. و"في أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ" [8] أي: شيء يتمسك به ويتوثق، وأصله من عروة الكلأ، وهو ما له أصل ثابت في الأرض [9] . وقيل: من أذن الدلو.
(1) البخاري (3803) .
(2) من (أ، م) . وانظر"الغريبين"4/ 1295.
(3) في نسخنا الخطية: (في غير الصحيحين) والمثبت من"المشارق"2/ 77 وزاد فيها: (وأنس) ، وهو الصواب؛ فإنكار جابر لرواية البراء في البخاري (3803) لما سمع رواية البراء:"اهْتَزَّ السَّرِيرُ"فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ". وحديث أنس في مسلم (2467) .
(4) رواها ابن أبي شيبة في"المصنف"7/ 374 (36786) وإسحاق بن راهويه في"مسنده"2/ 549 (1126) من حديث عاصم بن عمر بن قتادة.
(5) البخاري (3093) ، ومسلم (1759) من حديث عائشة بلفظ:"لِحُقُوقِهِ التِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ".
(6) سلم (2261) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن.
(7) مسلم (992) من حديث أبي ذر.
(8) البخاري (3813) ، ومسلم (2484) من حديث عبد الله بن سلام.
(9) في (د، ش) : (الأصل) .