فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 2920

نهيه - صلى الله عليه وسلم -"أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ" [1] ، وروى المستملي في كتاب الصلاة:"تُعَرَّى" [2] والأول الصواب، ومعناه: تخلى فتترك عراءً، والعراء: الفضاء من الأرض الخالي الذي لا يستره شيء.

و"الْعَرِيَّةُ": هي النخلة أو النخلات يمنح صاحبها ثمرة عامه لرجل آخر [3] ، فرخص له في شرائها منه بخرصها تمرًا إلى الجداد [4] ، وكأنها هنا عرية من ماله مخرجة منه أو من تحريم المزابنة وبيع التمر بالتمر غير يد بيد للضرورة، فعيلة بمعنى: مفعولة، أو تكون فعيلة بمعنى فاعلة لخروجها من ماله أولًا [5] أو لخروجها من التحريم ثانيًا. وقيل: لأن ثمرتها عريت عن من السوم عند البيع. وقيل العرية: النخلة تكون لرجل في حائط رجل آخر يتأذى بدخوله إليها فرخص لصاحب الحائط في شرائها منه دفعًا للأذى وهي عرية لانفرادها، يقال: أعريت هذِه النخلة إذا أفردتها بالبيع أو بالهبة. وقيل: اسم للنخلة إذا أرطبت؛ لأن الناس

(1) البخاري (1887) من حديث أنس ولفظه:"كَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُعْرى المَدِينَةُ".

(2) كذا ضبطها القاضي في"المشارق"2/ 77، ولم أجد هذه اللفظة في كتاب الصلاة، إلا أن في كتاب الأذان (656) من حديث أنس أيضًا:"أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ مَنَازِلِهِمْ فيَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُعْرُوا المَدِينَةَ". ولم يُذكر فيها اختلاف، وذكر في حاشية اليونينية 3/ 23 كتاب فضائل المدينة:"تَعْرى"لأبي ذر.

(3) من (م) .

(4) في"الموطأ"2/ 619، والبخاري (2188) ، ومسلم (1539) من حديث زيد بن ثابت أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْخَصَ لِصَاحِبِ العَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا. ونحوه في البخاري (2191) ، ومسلم (1540) من حديث سهل بن أبي حثمة.

(5) ساقطة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت