يعرونها، أي: يأتونها للإصابة منها وللالتقاط تحتها. وقال الشافعي: هو شراء الأجنبي لها بفضل ثمره نقدًا؛ لحاجته إلى أكل بسرها ورطبها وطلبه ذلك من ربها [1] . فهي على هذا تكون صفة للفعل أو للنخلة فاعلة أيضًا بالمعنى الأول، أو مفعولة بمعنى: مطلوبة من عراه يعروه إذا طلب له وسأل.
قوله:"بِفَرَسٍ عُرْيٍ" [2] وفي رواية:"مُعْرَوْرى" [3] أي: ليس عليه سرج ولا أداة، ولا يقال مثل هذا في الآدمي وإنما يقال: عريان، ولا يتعدى افعوعل إلاَّ في: اعروريتُ الفرسَ واحلوليتُ الشيءَ. وفي حديث الناقة:"أَعْرُوهَا" [4] أي: خذوا ما عليها.
و"أَنَا النَّذِيرُ العُرْيَانُ" [5] هو [6] مثل يضرب مبالغة في صدق النذارة؛ لأنه إذا كان عريانًا كان أبين، وقيل: بل كانوا يجردون ثيابهم ويلوح به ليُجتمع إليه. وقيل: هو رجل من [7] خثعم معلوم سلب ثيابه فجاء قومه عريانًا منذرًا لهم بالخيل التي أعرته. وقيل: بل قالته امرأة تعرف وجاءت منذرة قومها. و"عُرْيَقِ [8] الرَّجُلِ" [9] مُتَجَرَّده، كناية عن العورة. و"نِسَاءٌ عَارِيَاتٌ" [10] تقدم تفسيره في الكاف.
(1) "الأم"3/ 55، بمعناه.
(2) مسلم (965) من حديث جابر بن سمرة.
(3) مسلم (965/ 89) .
(4) مسلم (2595) من حديث عمران بن حصين.
(5) البخاري (6482، 7283) ، ومسلم (2283) من حديث أبي موسى.
(6) في (س، د، ش) : (صلى الله عليه وسلم) ولا يصح، والمثبت من"المشارق"2/ 78. ط. دار التراث.
(7) ساقطة من (س) .
(8) في (س) : (قربة) .
(9) مسلم (338) من حديث أبي سعيد الخدري.
(10) "الموطأ"2/ 913، ومسلم (2128) من حديث أبي هريرة بلفظ:"نِسَاءٌ كاسيَاتْ عَارِيَاتٌ".