وقوله في باب الصلاة في الرحال:"كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ" [1] أي: أدخل عليكم الإثم، وهو الحرج؛ بسبب ما يدخل عليكم من المشقة في الخروج، فربما كان مع ذلك التسخط وكراهية الطاعة، كما في الحديث الآخر:"أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَكُم" [2] .
و"الْإِثْمِدُ" [3] : حجر أسود يكتحل به.
في صدر كتاب مسلم، في باب ذكر الأخبار الضعيفة: قوله:"ورَدَّ مَقَالَتَهُ بِمَا يَلِيقُ بِه مِنَ الرَّدِّ أَحْرى عَلَى الآثَامِ"كذا عند العُذْرِيّ، جمع إثم، و"أَحْرى"بالحاء والراء، وعند ابن ماهان:"عَلَى الأَيَّامِ"وكلاهما وهمٌ لا معنى له ها هنا، وصوابه ما عند الفارسي:"أَجْدى عَلَى الأَنَامِ" [4] يعني: الخليقة، أي: أنفع لهم، بدليل قوله:"وأَحْمَدَ لِلْعَاقِبَةِ".
في كتاب الحج:"اغْسِلْ أَثَرَ الخَلُوقِ وأَثَرَ الصُّفْرَة" [5] كذا لابن السكن، ولغيره:"وأَنْقِ الصُّفْرَةَ"فجعل:"أَنْقِ"بدلًا من:"أَثَرَ"وهو أوجه، ولغيرهما:"واتَّقِ" [6] من التقوى، وهو أوجه عندي، وإن كانا بمعنى واحد.
(1) البخاري (668) من حديث ابن عباس.
(2) مسلم (705/ 50) من حديث ابن عباس، بلفظ:"أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ".
(3) بَوَّبَ به البخاري بعد حديث (5705) .
(4) مقدمة"صحيح مسلم"ص 23 باب: مَا تَصِحُّ بِهِ رِوَايَةُ الرّوَاةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى مَنْ غَلِطَ في ذَلِكَ.
(5) مسلم (1180) من حديث يعلي بن أمية؛ لكن فيه:"اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ، أَوْ قَالَ: أَثَرَ الْخَلُوقِ". كذا على الشك.
(6) اليونينية 3/ 6.