فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 2920

قوله:"يُعَوِّذُ نَفْسَهُ بِالْمُعَوّذَاتِ" [1] هي: {أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1] و {بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] أي: يَرقِي نفسه بقراءتها، ويجعلها لنفسه معاذًا ولَجأً [2] من الآفات. قال الخطابي:"عَائِذًا باللهِ" [3] يحتمل أنه به عائذ، أن يكون عائدًا بمعنى: معوذ، فاعل بمعنى مفعول، كما قيل: سر كاتم، وماء دافق.

قوله:"ولَا ذَاتُ عَوارٍ" [4] بفتح العين، وهو العيب في بهيمة، أو ثوب، أو غيرهما، وأما العُوَّار ففي"العين"بضم العين وشد الواو، وهو كثرة قذاها [5] . وأما ذهاب إحداهما [6] فهو العُوار بالضم وتخفيف الواو، والعَور [7] أيضًا العيب، وكل معيب أعورُ، والأنثى عوراء، وكذلك الكلمة القبيحة.

و"الْعَارِيَّةَ" [8] مشددة الياء، وحكي فيها التخفيف، وهو ما يتداوله الناس بينهم [9] من منافع الأعيان، مشتقة من التعاور الذي هو التداول بغير عوض، وهي من ذوات الواو، وزعم بعضهم أنها من العار، وهو فعل ما يعاب [10] به الإنسان.

(1) "الموطأ"2/ 942، البخاري (4439) ، مسلم (2192) من حديث عائشة.

(2) في (د) : الجاء).

(3) "الموطأ"1/ 187، البخاري (1049) ، مسلم (903) من حديث عائشة.

(4) "الموطأ"1/ 257، البخاري (1455) .

(5) الذي في"العين"2/ 239: العائر: غمصة تمض العين كأنما فيها قذى وهو الْعُوَّار.

(6) في (س، م، د) : (أحدهما) .

(7) في (س) : (العوار) .

(8) "الموطأ"2/ 840.

(9) في (س) : (منهم) .

(10) في النسخ الخطية: (تقارب) ، والمثبت من"المشارق"2/ 105 ط. دار التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت