و"الْكَوْكَبَ الغَارِبَ" [1] أي: البعيد من رأي العين والداني للغروب، ومثله في الرواية الأخرى:"الْعَازِبَ [2] "، وروي:"الْغَابِرَ" [3] وقد ذكرناه من قبل.
قوله:"أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ" [4] على النعت، وبفتح الراء وسكونها؛ قال أبو زيد: فبالفتح إذا رما شيئًا فأصاب غيره، وسكونها إذا أتى السهم من حيث لا يدري. وقال الكسائي والأصمعي: إنما هو: سَهْمُ غَرَبٍ بفتح الراء مضاف: الذي لا يُعرف راميه، فإذا عرف فليس بغرب.
قال أبو عبيد: والمحدثون يسكنون الراء، والفتح أجود. قال ابن سراج: وبالإضافة مع فتح الراء ولا يضاف مع سكونها. ومنه: سهم غرض، بالضاد، وحجر غرض.
قوله:"وتُصْبحُ [5] غَرْثَى" [6] الْغَرَثُ: الجوع، استعاره هاهنا لكفها عن الغيبة.
وقول الجنة:"مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وغَرَثُهُمْ؟"كذا جاء في حديث عبد الرزاق عند كافة الرواة [7] ، هو بمعنى ما تقدمه من ضعفائهم ومحاويجهم.
(1) البخاري (6556) من حديث أبي سعيد الخدري ..
(2) في النسخ الخطية (العاري) والمثبت من"المشارق"2/ 130.
(3) البخاري (3256) ، مسلم (2831/ 11) من حديث أبي سعيد.
(4) البخاري (2809) .
(5) تحرفت في (س) إلى: (تهيج) .
(6) البخاري (4146) ، مسلم (2488) من حديث عائشة، وهو بعض بيت لحسان تمامه:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنَّ بِرِيبَةٍ تُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ
(7) مسلم (2846/ 36) ، وفيه:"وَغِرَّتُهُمْ"بالتاء، وهي رواية الطبري كما قال القاضي في"المشارق"2/ 133،"الإكمال"8/ 377.