فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 2920

أمرك رديئًا؛ وللمثل قصة مع الزباء وقصير، و"الْغُوَيْرُ": ماء لكلب سلكه قصير، وقيل: بل هو في غير هذه القصة، وأنه تصغير غار كان فيه ناس فانهار عليهم وأتاهم فيه عدو فقتلهم، فصار مثلًا لكل ما يُخاف أن [1] يأتي منه شر. وقيل:"الْغُوَيْرُ": طريق قوم من العرب يُغيرون منه، فكان غيرهم يتواصون بحراسته لئلا يأتيهم منه بأس. وقيل: كان نفقًا في حصن الزباء.

قولها [2] :"إِنِّي امْرَأَةٌ غَيُورٌ" [3] ، و"اللهُ أَشَدُّ غَيْرًا" [4] كل ما جاء من هذا فهو بمعنى: تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب المشاركة في الاختصاص من أحد الزوجين بالآخر أو بحريمه وذبه عنهم ومنعه منهم، يقال: غار الرجل فهو غَيُورٌ، من قوم غُيُرٍ، ورجل غائر وغيران من غيارى [5] ، وغار يغار غيرة وغارًا وغيرًا، (وامرأة غيرى، وجاء في حديث أم سلمة:"وَأَنَا امْرَأَةٌ غَيُورٌ" [6] بغير هاء وهي أنثى كما قد قيل: امرأة عَروب وضَحوك وشموع، وعقبة كئود، وأرض جرود وصعود، وكذا كل ما كان فعول فيه بمعنى فاعل) [7] . وأما الغيرة في وصف الله سبحانه فهو منعه ذلك وتحريمه، ويدل عليه قوله:"وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ" [8] .

(1) في (د) : (ولما) ، وفي (س، ش، أ، م) : (ولن) ، والمثبت من"المشارق"2/ 140.

(2) في (س) : (قوله) .

(3) مسلم (918) بلفظ:"إِنَّ لِي بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ".

(4) مسلم (2761) .

(5) في (س) : (غيار) .

(6) مسلم (918) بلفظ:"إِنَّ لِي بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ".

(7) هذِه العبارة وقعت في (س، أ، م، ش) بعد عبارة: (فاعل ذلك بعقاب) الآتية، والأولى أن تكون في هذا الموضع، وهو ما في (د) و"المشارق"2/ 141.

(8) البخاري (7416) ، مسلم (1499) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت