قولها:"لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا" [1] كناية عن القرب منها، والكنف: الستر، وهو هاهنا الثوب، كنَّتْ بفتشه عن الاطلاع على ما تحته، وعن إعراضه عن الشغل بها.
قوله:"وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي" [2] قيل: هو بمعنى: عبدي وأمتي، وإنما نهى عن لفظ العبودية المحضة إذ هي حقيقة لله تعالى، والفتوة: لفظة مشتركة للملك ولفتاء السن, والفتى مقصور: الشاب، والفتاء: الشباب، (وقال لفتيته) [3] أي: لعبيده. والفتوى والفتيا: السؤال، ثم سمي به الجواب، والاستفتاء: طلب الفتوى. {فَاسْتَفْتِهِمْ} [الصافات: 11] ، أي: سلهم."أَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ" [4] مذكور في الفاء والتاء.
"إِنَّ شَيْطَانًا جَعَلَ يَفْتِكُ عَلَيَّ البَارِحَةَ" [5] بضم التاء وكسرها، ذكره مسلم. وقد فسرنا الفتك، لكنه هنا تصحيف من:"تَفَلَّتْ" [6] كما في البخاري أي: توثب وتسرع لإضراري.
قوله:"الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فتَيَّةً"تصغير: فتاة، وضبط الأصيلي:
(1) البخاري (5052) من حديث عبد الله بن عمرو.
(2) البخاري (2552) ، ومسلم (2249) من حديث أبي هريرة.
(3) هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر. انظر"الحجة للقراء السبعة"لأبي علي الفارسي 4/ 430.
(4) "الموطأ"2/ 555 من حديث عائشة بلفظ:"وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ".
(5) مسلم (541) من حديث أبي هريرة بلفظ:"إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ جَعَلَ يَفْتِكُ عَلَيَّ البَارِحَةَ".
(6) البخاري (461، 3423، 4808) .