قوله:"لَمْ يَكُن فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا" [1] . قال ابن عرفة: الفاحش: ذو الفحش في كلامه، والمتفحش: الذي يتكلف ذلك ويتعمده. وقال الطَّبَرِي: الفاحش: البذيء الذي يأتي الفاحشة المنهي عنها.
قوله - صلى الله عليه وسلم - حين ردت على اليهود: عليكم السام واللعنة:"لَا تَكُونِي فَاحِشَةً" [2] .
قوله [3] :"إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ" [4] هو مما تقدم في القول، ألا تراه في الرواية الأخرى قال [5] :"إِنَّ الله يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ" [6] . وقيل: هو هاهنا عدوان الجواب؛ لأنه لم يكن منهم إليها فحش، قاله الهروي [7] . قال القَاضِي: لا أدري ما قال، وأي فحش أفحش من اللعنة، وما قالته لهم مما يستحقونه [8] .
قوله:"مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ" [9] قال ابن عرفة: كل ما نهى الله عنه فهو فاحشة. وقيل: الفاحشة: ما يشتد قبحه من الذنوب. والفحش: زيادة الشيء على ما عهد من مقداره.
(1) البخاري (3559، 3759، 6029، 6035) ، ومسلم (2321) من حديث عبد الله بن عمرو.
(2) مسلم (2165) من حديث عائشة.
(3) ساقطة من (د، ش) .
(4) مسلم (2165) من حديث عائشة بلفظ:"إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ".
(5) من (د) .
(6) البخاري (6024، 6256، 6395) ، ومسلم (2165) من حديث عائشة.
(7) "الغريبين"5/ 1416.
(8) "المشارق"2/ 148.
(9) البخاري (5220، 7403) ، ومسلم (2760) من حديث ابن مسعود.